الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١١٥
١٦٠٦.الفتوح : اللَّهِ حَسَنَ المَنطِقِ ! فَأَقبَلَ إلَيهِ أبو بَرزَةَ الأَسلَمِيُّ أو غَيرُهُ : فَقالَ لَهُ : يا يَزيدُ وَيحَكَ! أتَنكُتُ بِقَضيبِكَ ثَنايَا الحُسَينِ عليه السلام وثَغرَهُ ؟ أشهَدُ لَقَد رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله يَرشُفُ ثَناياهُ وثَنايا أخيهِ ويَقولُ : «أنتُما سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ، فَقَتَلَ اللَّهُ قاتِلَكُما ولَعَنَهُ وأعَدَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ وساءَت مَصيراً» أما إنَّكَ يا يَزيدُ لَتَجيءُ يَومَ القِيامَةِ وعُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ شَفيعُكَ ، ويَجيءُ هذا ومُحَمَّدٌ صلى اللَّه عليه وآله شَفيعُهُ . قالَ : فَغَضِبَ يَزيدُ وأمَرَ بِإِخراجِهِ ، فَاُخرِجَ سَحباً .[١]
١٦٠٧.المناقب لابن شهرآشوب : قالَ الطَّبَرِيُّ وَالبَلاذُرِيُّ وَالكوفِيُّ : لَمّا وُضِعَتِ الرُّؤوسُ بَينَ يَدَي يَزيدَ ، جَعَلَ يَضرِبُ بِقَضيبِهِ عَلى ثَنِيَّتِهِ ، ثُمَّ قالَ : يَومٌ بِيَومِ بَدرٍ ... . قالَ أبو بَرزَةَ : اِرفَع قَضيبَكَ يا فاسِقُ ، فَوَاللَّهِ رَأَيتُ شَفَتَي رَسولِ اللَّهِ مَكانَ قَضيبِكَ يُقَبِّلُهُ ! فَرَفَعَ وهُوَ يَتَدَمَّرُ مُغضَباً عَلَى الرَّجُلِ .[٢]
٧ / ٨
المُشادَّةُ بَينَ زَينَبَ عليها السلام ويَزيدَ
١٦٠٨.الإرشاد عن فاطمة بنت الحُسَينِ : لَمّا جَلَسنا بَينَ يَدَي يَزيدَ رَقَّ لَنا ، فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ أحمَرُ ، فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، هَب لي هذِهِ الجارِيَةَ - يَعنيني - وكُنتُ جارِيَةً وَضيئَةً ، فَاُرعِدتُ
[١] الفتوح : ج ٥ ص ١٢٩ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٥٧ ؛ الملهوف : ص ٢١٤ ، مثير الأحزان : ص ١٠٠ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٣٢ وراجع : الفصول المهمّة : ص ١٩١ .[٢] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١١٤ وراجع : تذكرة الخواصّ : ص ٢٦٢ وقد ذكرت بعض المصادر قضيّة احتجاج أبي برزة على أنّها وقعت بينه وبين عبيداللَّه بن زياد في الكوفة ، حيث أورد الشجري في أماليه (ج ١ ص ١٩٣) عن أبي العالية البراء : «لمّا قُتل الحُسَينُ بن عليّ عليه السلام اُتي عبيداللَّه بن زياد برأسه ، فأرسل إلى أبي برزة ، وكان في أبي برزة بعض العظم - كذا قال السيّد وأظنّه بعض القصر - قال له عبيداللَّه : أيّ محمّديكم هذا الدحداح ؟ قال أبو برزة : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، ما كنت أحسب أن أعيش حتّى يعيّرني إنسان بصحبة محمّد صلى اللَّه عليه وآله . قال عبيداللَّه : كيف ترى شأني وشأن الحسين يوم القيامة ؟ قال : اللَّه أعلم ، وما علمي بذلك ؟ قال : إنّما سألتك عن رأيك ؟ قال : إن سألتني عن رأيي ، فإنّ حسيناً يشفع له يوم القيامة أبوه ويشفع لك زياد . قال : اُخرج فلولا ما جعلت لك لضربت عنقك ، حتّى إذا بلغ باب الدار قال : ردّوه ، فقال : لئن لم تغدو عليَّ وتروح لأضربنّ عنقك» (راجع : الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢٣ ومقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٤٤ وبغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦٣٣) .