الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١١٢
لَعِبَت هاشِمُ بِالمُلكِ فَلا
قَد أخَذنا مِن عَلِيٍّ ثارَنا
قالَ مُجاهِدٌ : فَلا نَعلَمُ الرَّجُلَ إلّا قَد نافَقَ في قَولِهِ هذا!{-١-}
١٦٠٠.تذكرة الخواصّ : أمَّا المَشهورُ عَن يَزيدَ في جَميعِ الرِّواياتِ : أنَّهُ لَمّا حَضَرَ الرَّأسُ بَينَ يَدَيهِ جَمَعَ أهلَ الشّامِ وجَعَلَ يَنكُتُ عَلَيهِ بِالخَيزُرانِ ، ويَقولُ أبياتَ ابنِ الزِّبَعرى :
لَيتَ أشياخي بِبَدرٍ شَهِدوا
حَكَى القاضي أبو يَعلى عَن أحمَدَ بنِ حَنبَلٍ في كِتابِ الوجهين والروايتين أنَّهُ قالَ : إن صَحَّ ذلِكَ عَن يَزيدَ فَقَد فَسَقَ . قالَ الشَّعبِيُّ : وزادَ فيها يَزيدُ فَقالَ :
لَعِبَت هاشِمُ بِالمُلكِ فَلا
قالَ مُجاهِدٌ : نافَقَ . وقالَ الزُّهرِيُّ : لَمّا جاءَتِ الرُّؤوسُ كانَ يَزيدُ في مَنظَرَةٍ عَلى جَيرونَ ، فَأَنشَدَ لِنَفسِهِ :
وذَكَرَ ابنُ أبِي الدُّنيا : أنَّهُ لَمّا نَكَتَ بِالقَضيبِ ثَناياهُ ، أنشَدَ لِحُصَينِ بنِ الحُمامِ المُرِّيِّ :
صَبَرنا وكانَ الصَّبرُ مِنّا سَجِيَّةً
بِأَسيافِنا تَفرينَ هاماً ومِعصَما
نُفَلَّقُ هاماً مِن رُؤوسٍ أحِبَّةٍ
إلَينا وهُم كانوا أعَقَّ وأظلَما
[١] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٥٨ ، بلاغات النساء : ص ٣٤ نحوه وليس فيه «أبى قومنا» إلى «يقبله فأنشد يزيد» .