الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠٨
١٥٨٨.الأمالي للصدوق عن حاجب عبيد اللَّه بن زياد : اُدخِلَ نِساءُ الحُسَينِ عليه السلام عَلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، فَصِحنَ نِساءُ آلِ يَزيدَ وبَناتُ مُعاوِيَةَ وأهلُهُ ، ووَلوَلنَ وأقَمنَ المَأتَمَ ، ووُضِعَ رَأسُ الحُسَينِ عليه السلام بَينَ يَدَيهِ . فَقالَت سُكَينَةُ : وَاللَّهِ ما رَأَيتُ أقسى قَلباً مِن يَزيدَ ، ولا رَأَيتُ كافِراً ولا مُشرِكاً شَرّاً مِنهُ ولا أجفى مِنهُ ، وأقبَلَ يَقولُ ويَنظُرُ إلَى الرَّأسِ :
لَيتَ أشياخي بِبَدرٍ شَهِدوا
جَزَعَ الخَزرَجِ مِن وَقعِ الأَسَلِ[١]
ثُمَّ أمَرَ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَنُصِبَ على بابِ مَسجِدِ دِمَشقَ .{-١-}
١٥٨٩.تذكرة الخواصّ : كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام وَالنِّساءُ مُوَثَّقينَ فِي الحِبالِ ، فَناداهُ عَلِيٌّ عليه السلام : يا يَزيدُ ، ما ظَنُّكَ بِرَسولِ اللَّهِ لَو رَآنا مُوَثَّقينَ فِي الحِبالِ عُرايا عَلى أقتابِ الجِمالِ ؟! فَلَم يَبقَ فِي القَومِ إلّا مَن بَكى .[٣]
١٥٩٠.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : اُتِيَ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ بِثَقَلِ الحُسَينِ عليه السلام ومَن بَقِيَ مِن أهلِهِ ونِسائِهِ ، فَاُدخِلوا عَلَيهِ قَد قُرِنوا[٤] فِي الحِبالِ ، فَوَقَفوا بَينَ يَدَيهِ ، فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ حُسَينٍ عليه السلام : أنشُدُكَ اللَّهَ يا يَزيدُ ، ما ظَنُّكَ بِرَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله لَو رَآنا مُقَرَّنينَ فِي الحِبالِ ، أما كانَ يَرِقُّ لَنا ؟! فَأَمَرَ يَزيدُ بِالحِبالِ فَقُطِّعَت ، وعُرِفَ الاِنكِسارُ فيهِ . وقالَت لَهُ سُكَينَةُ بِنتُ حُسَينٍ : يا يَزيدُ بَناتُ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله سَبايا ؟ ![٥]
١٥٩١.سير أعلام النبلاء عن الليث : أبَى الحُسَينُ عليه السلام أن يُستَأسَرَ حَتّى قُتِلَ بِالَّطفِّ ، وَانطَلَقوا بِبَنيهِ عَلِيٍّ وفاطِمَةَ وسُكَينَةَ إلى يَزيدَ ، فَجَعَلَ سُكَينَةَ خَلفَ سَريرِهِ لِئَلّا تَرى رَأسَ أبيها ، وعَلِيٌّ عليه السلام في غُلٍّ .[٦]
١٥٩٢.تاريخ الطبري عن القاسم بن بُخيت : أذِنَ [يَزيدُ] لِلنّاسِ فَدَخَلوا وَالرَّأسُ بَينَ يَدَيهِ ، ومَعَ يَزيدَ قَضيبٌ فَهُوَ
[١] الأَسَلُ : الرِّماحُ والنَّبْلُ (تاج العروس : ج ١٤ ص ١٧ «أسل») .[٢] الأمالي للصدوق : ص ٢٣٠ الرقم ٢٤٢ ، روضة الواعظين : ص ٢١١ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٥٥ .[٣] تذكرة الخواصّ : ص ٢٦٢ .[٤] القَرنُ : شَدُّ الشيء إلى الشيء ووصله إليه (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٢٥٨ «قرن») .[٥] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٨٨ ، الردّ على المتعصّب العنيد : ص ٤٩ .[٦] سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣١٩ وراجع : هذا الكتاب : ص ١١١٧ (المشادّة بين عليّ بن الحسين عليه السلام ويزيد) .