الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠١
١٥٧٤.الفتوح : قالَ الشَّيخُ : قَد قَرَأتُ ذلِكَ . قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : فَنَحنُ القُربى - يا شَيخُ - ! قالَ : فَهَل قَرَأتَ في سورَةِ بَني إسرائيلَ : «وَ ءَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ» ؟ قالَ الشَّيخُ : قَد قَرَأتُ ذلِكَ . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : نَحنُ القُربى - يا شَيخُ - ! ولكِن هَل قَرَأتَ هذِهِ الآيَةَ : «وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى» ؟ قالَ الشَّيخُ : قَد قَرَأتُ ذلِكَ . قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : فَنَحنُ ذُو القُربى - يا شَيخُ - ! ولكِن هَل قَرَأتَ هذِهِ الآيَةَ : «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا » ؟ قالَ الشَّيخُ : قَد قَرَأتُ ذلِكَ . قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : فَنَحنُ أهلُ البَيتِ الَّذينَ خُصِّصنا بِآيَةِ الطَّهارَةِ . قالَ : فَبَقِيَ الشَّيخُ ساعَةً ساكِتاً نادِماً عَلى ما تَكَلَّمَهُ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إلَى السَّماءِ ، وقالَ : اللَّهُمَّ إنّي تائِبٌ إلَيكَ مِمّا تَكَلَّمتُهُ ومِن بُغضِ هؤُلاءِ القَومِ ، اللَّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِن عَدُوِّ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ .[١]
فَاُقيموا عَلى دَرَجِ المَسجِدِ حَيثُ يُقامُ السَّبايا ، وفيهِم عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام ، وهُوَ يَومِئَذٍ فَتىً شابٌّ ، فَأَتاهُم شَيخٌ مِن أشياخِ أهلِ الشّامِ ، فَقالَ لَهُم : الحَمدُ للَّهِِ الَّذي قَتَلَكُم وأهلَكَكُم وقَطَعَ قَرنَ الفِتنَةِ . فَلَم يَألُ عَن شَتمِهِم . فَلَمَّا انقَضى كَلامُهُ ، قالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : أما قَرَأتَ كِتابَ اللَّهِ عزّ وجلّ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : أما قَرَأتَ هذِهِ الآيَةَ : «قُل لَّا أَسَْلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى» ؟ قالَ : بَلى .
[١] الفتوح : ج ٥ ص ١٢٩ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٦١ وليس فيه من «قال : فهل قرأت في سورة بني إسرائيل» إلى «فنحن ذو القربى يا شيخ !» .