الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠٠
١٥٧٣.الملهوف : قالَ : نَعَم . فَقالَ عليه السلام : فَنَحنُ القُربى - يا شَيخُ - ، وهَل قَرَأتَ هذِهِ الآيَةَ : «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا »[١] ؟ قالَ الشَّيخُ : قَد قَرَأتُ ذلِكَ . فَقالَ عليه السلام : نَحنُ أهلُ البَيتِ الَّذينَ خَصَّنَا اللَّهُ بِآيَةِ الطَّهارَةِ - يا شَيخُ - . قالَ الرّاوي : بَقِيَ الشَّيخُ ساكِتاً نادِماً عَلى ما تَكَلَّمَ بِهِ ، وقالَ : تَاللَّهِ إنَّكُم هُم ؟ ! فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : تَاللَّهِ إنّا لَنَحنُ هُم مِن غَيرِ شَكٍّ ، وحَقِّ جَدِّنا رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله إنّا لَنَحنُ هُم . قالَ : فَبَكَى الشَّيخُ ورَمى عِمامَتَهُ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إلَى السَّماءِ وقالَ : اللَّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِن عَدُوِّ آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ . ثُمَّ قالَ : هَل لي مِن تَوبَةٍ ؟ فَقالَ لَهُ : نَعَم ، إن تُبتَ تابَ اللَّهُ عَلَيكَ وأنتَ مَعَنا . فَقالَ : أنَا تائِبٌ . فَبَلَغَ يَزيدَ بنَ مُعاوِيَةَ حَديثُ الشَّيخِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ .[٢]
١٥٧٤.الفتوح : اُتِيَ بِحَرَمِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله حَتّى اُدخِلوا مَدينَةَ دِمَشقَ مِن بابٍ يُقالُ لَهُ بابُ تَوماءَ ، ثُمَّ اُتِيَ بِهِم حَتّى وَقَفوا عَلى دَرَجِ بابِ المَسجِدِ حَيثُ يُقامُ السَّبيُ . وإذَا الشَّيخُ[٣] قَد أقبَلَ حَتّى دَنا مِنهُم ، وقالَ : الحَمدُ للَّهِِ الَّذي قَتَلَكُم وأهلَكَكُم وأراحَ الرِّجالَ مِن سَطوَتِكُم ، وأمكَنَ أميرَ المُؤمِنينَ مِنكُم . فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : يا شَيخُ! هَل قَرَأتَ القُرآنَ ؟ فَقالَ : نَعَم قَد قَرَأتُهُ . قالَ : فَعَرَفتَ هذِهِ الآيَةَ : «قُل لَّا أَسَْلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى» ؟
[١] الأحزاب : ٣٣ .[٢] الملهوف : ص ٢١١ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٢٩ وراجع : تفسير الطبري : ج ٩ الجزء ١٥ ص ٧٢ و ج ١٣ الجزء ٢٥ ص ٢٥ .[٣] في مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : «شيخ» بدل «الشيخ» .