الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩٩
١٥٧١.الملهوف : الرُّؤوسَ مِن بَينِ المَحامِلِ ويُنَحّونا عَنها ، فَقَد خُزينا مِن كَثرَةِ النَّظَرِ إلَينا ونَحنُ في هذِهِ الحالِ . فَأَمَرَ في جَوابِ سُؤالِها أن تُجعَلَ الرُّؤوسُ عَلَى الرِّماحِ في أوساطِ المَحامِلِ - بَغياً مِنهُ وكُفراً - وسَلَكَ بِهِم بَينَ النَّظّارَةِ عَلى تِلكَ الصِّفَةِ ، حَتّى أتى بِهِم إلى بابِ دِمَشقَ ، فَوَقَفوا عَلى دَرَجِ بابِ المَسجِدِ الجامِعِ حَيثُ يُقامُ السَّبيُ .[١]
١٥٧٢.الفتوح : واُتِيَ بِحَرَمِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله حَتّى اُدخِلوا مَدينَةَ دِمَشقَ مِن بابٍ يُقالُ لَهُ : بابُ توماءَ ، ثُمَّ اُتِيَ بِهِم حَتّى وَقَفوا عَلى دَرَجِ بابِ المَسجدِ حَيثُ يُقامُ السَّبيُ .[٢]
٧ / ٤
مُحاوَرَةُ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام مَعَ شَيخٍ شامِيٍ
١٥٧٣.الملهوف : جاءَ شَيخٌ ، فَدَنا مِن نِساءِ الحُسَينِ عليه السلام وعِيالِهِ - وهُم في ذلِكَ المَوضِعِ - وقالَ : الحَمدُ للَّهِِ الَّذي قَتَلَكُم وأهلَكَكُم وأراحَ البِلادَ مِن رِجالِكُم، وأمكَنَ أميرَ المُؤمِنينَ مِنكُم! فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : يا شَيخُ ! هَل قَرَأتَ القُرآنَ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : فَهَل عَرَفتَ هذِهِ الآيَةَ : «قُل لَّآ أَسَْلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى»[٣] ؟ قالَ الشَّيخُ : قَد قَرَأتُ ذلِكَ . فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام : نَحنُ القُربى - يا شَيخُ - ، فَهَل قَرَأتَ في بَني إسرائيلَ : «وَ ءَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ»[٤] ؟ فَقالَ الشَّيخُ : قَد قَرَأتُ ذلِكَ . فَقالَ : فَنَحنُ القُربى - يا شَيخُ - ، فَهَل قَرَأتَ هذِهِ الآيَةَ : «وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى»[٥] ؟
[١] الملهوف : ص ٢١٠ ، مثير الأحزان : ص ٩٧ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٢٧ .[٢] الفتوح : ج ٥ ص ١٢٩ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٦١ .[٣] الشورى : ٢٣ .[٤] الإسراء : ٢٦ .[٥] الأنفال : ٤١ .