الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩٨
١٥٧٠.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي عن زيد عن أبيه [زين العابدين] عليه السلام : في نَفسي : لَعَلِّ لِأَهلِ الشّامِ عيداً لا نَعرِفُهُ نَحنُ ، فَرَأَيتُ قَوماً يَتَحَدَّثونَ ، فَقُلتُ : يا هؤُلاءِ ! ألَكُم بِالشّامِ عيدٌ لا نَعرِفُهُ نَحنُ ؟ ! قالوا : يا شَيخُ! نَراكَ غَريباً . فَقُلتُ : أنَا سَهلُ بنُ سَعدٍ ، قَد رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله وحَمَلتُ حَديثَهُ . فَقالوا : يا سَهلُ! ما أعجَبَكَ السَّماءُ لا تَمطُرُ دَماً ! وَالأَرضُ لا تَخسِفُ بِأَهلِها ! قُلتُ : ولِمَ ذاكَ ؟ فَقالوا هذا رَأسُ الحُسَينِ عليه السلام عِترَةِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، يُهدى مِن أرضِ العِراقِ إلَى الشّامِ ، وسَيَأتِي الآنَ . قُلتُ : وا عَجَباه ! يُهدى رَأسُ الحُسَينِ عليه السلام وَالنّاسُ يَفرَحونَ ؟ ! فَمِن أيِّ بابٍ يُدخَلُ ؟ فَأَشاروا إلى بابٍ يُقالُ لَهُ : بابُ السّاعاتِ ، فَسِرتُ نَحوَ البابِ ، فَبَينَما أنَا هُنالِكَ ، إذ جاءَتِ الرّاياتُ يَتلو بَعضُها بَعضاً ، وإذا أنَا بِفارِسٍ بِيَدِهِ رُمحٌ مَنزوعُ السِّنانِ ، وعَلَيهِ رَأسُ مَن أشبَهُ النّاسِ وَجهاً بِرَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، وإذا بِنِسوَةٍ مِن وَرائِهِ عَلى جِمالٍ بِغَيرِ وِطاءٍ . فَدَنَوتُ مِن إحداهُنَّ فَقُلتُ لَها : يا جارِيَةُ مَن أنتِ ؟ فَقالَت : سُكَينَةُ بِنتُ الحُسَينِ . فَقُلتُ لَها : ألَكِ حاجَةٌ إلَيَّ ؟ فَأَنَا سَهلُ بنُ سَعدٍ مِمَّن رَآى جَدَّكِ وسَمِعَ حَديثَهُ . قالَت : يا سَهلُ ! قُل لِصاحِبِ الرَّأسِ أن يَتَقَدَّمَ بِالرَّأسِ أمامَنا ، حَتّى يَشتَغِلَ النّاسُ بِالنَّظَرِ إلَيهِ فَلا يَنظُرونَ إلَينا ، فَنَحنُ حَرَمُ رَسولِ اللَّهِ . قالَ : فَدَنَوتُ مِن صاحِبِ الرَّأسِ وقُلتُ لَهُ : هَل لَكَ أن تَقضِيَ حاجَتي وتَأخُذَ مِنّي أربَعَمِئَةِ دينارٍ ؟ ! قالَ : وما هِيَ ؟ قُلتُ : تَقَدَّم بِالرَّأسِ أمامَ الحَرَمِ . فَفَعَلَ ذلِكَ وَدَفعتُ لَهُ ما وَعَدتُهُ .[١]
١٥٧١.الملهوف : سارَ القَومُ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام ونِسائِهِ وَالأَسرى مِن رِجالِهِ ، فَلَمّا قَرُبوا مِن دِمَشقَ دَنَت اُمُّ كُلثومٍ مِنَ الشِّمرِ - وكانَ مِن جُملَتِهِم - فَقالَت : لي إلَيكَ حاجَةٌ . فَقالَ : وما حاجَتُكِ ؟ قالَت : إذا دَخَلتَ بِنَا البَلَدَ فَاحمِلنا في دَربٍ قَليلِ النَّظّارَةِ ، وتَقَدَّم إلَيهِم أن يُخرِجوا هذِهِ
[١] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٦٠ ؛ بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٢٧ وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٦٠ .