الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩٧
وموسى وعيسى بُشِّرا بِمُحَمَّدٍ
عَلَيهِ سَلامُ اللَّهِ مِن مُتَهَجِّدِ
هَدَى اللَّهُ مِنّا بِالنَّبِيِّ كُلَّ مُهتَدِ
بَنُو اللَّعنِ إذ عَنَوا لَهُم بِالتَّهَدُّدِ
ولا زَندُ وَدّي لِلحُسَينِ بِمُصلَدِ[١] [٢]
١٥٦٩.قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن ميمون عن جعفر بن محمد عن أبيه [الباقر] عليهما السلام : لَمّا قُدِمَ عَلى يَزيدَ بِذَرارِيِّ الحُسَينِ ، اُدخِلَ بِهِنَّ نَهاراً مَكشوفاتٍ وُجوهُهُنَّ ، فَقالَ أهلُ الشَّامِ الجُفاةُ : ما رَأَينا سَبياً أحسَنَ مِن هؤُلاءِ ، فَمَن أنتُم ؟ فَقالَت سُكَينَةُ بِنتُ الحُسَينِ : نَحنُ سَبايا آلِ مُحَمَّدٍ .[٣]
١٥٧٠.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي عن زيد عن أبيه [زين العابدين] عليه السلام : إنَّ سَهلَ بنَ سَعدٍ[٤] قال : خَرَجتُ إلى بَيتِ المَقدِسِ حَتّى تَوَسَّطتُ الشّامَ ، فَإِذا أنَا بِمَدينَةٍ مُطَّرِدَةِ الأَنهارِ كَثيرَةِ الأَشجارِ ، قَد عَلَّقُوا السُّتورَ وَالحُجُبَ وَالدّيباجَ[٥] ، وهُم فَرِحونَ مُستَبشِرونَ ، وعِندَهُم نِساءٌ يَلعَبنَ بِالدُّفوفِ وَالطُّبولِ ، فَقُلتُ
[١] صَلَدَ الزَّنْدُ : إذا صوّت ولم يخرج ناراً (الصحاح : ج ٢ ص ٤٩٨ «صلد»). إشارة إلى عدم قطع الودّ والمحبّة .[٢] بستان الواعظين : ص ٢٦٣ ح ٤١٩ نقلاً عن كتاب التعازي والعزاء .[٣] قرب الإسناد : ص ٢٦ ح ٨٨ ، الأمالي للصدوق : ص ٢٣٠ ح ٢٤٢ ، روضة الواعظين : ص ٢١٠ كلاهما من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٥٥ و ص ١٦٩ ح ١٥ .[٤] سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة الأنصاري الساعدي، أبو العبّاس الأنصاري المدنيّ، و قيل أبو يحيى ، كان من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وأمير المومنين عليه السلام ، كان اسمه حزناً فغيّره النبيّ صلى اللَّه عليه وآله . وكان ممّن شهد لعليّ بحديث الغدير في سبعة عشر رجلاً. استشهده الحسين - في خطبته يوم عاشوراء - في جماعة على حديث النبيّ صلى اللَّه عليه وآله أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. عمّر سهل حتّى أدرك الحجّاج وامتحن به في سنة (٧٤ ه) ، وكان ممّن ختمه الحجّاج في عنقه؛ ليذلّهم كيلا يسمع الناس من رأيهم. توفّي سنة ثمان وثمانين وهو ابن ستّ وتسعين أو إحدى وتسعين أو مئة سنة. يقال : إنّه آخر من توفّي من الصحابة في المدينة (راجع:التاريخ الكبير: ج ٤ ص ٩٧ وأنساب الأشراف: ج ١ ص ٢٨٩ واُسد الغابة: ج ٢ ص ٥٧٥والإصابة: ج ٣ ص ١٦٧ والأخبار الطوال : ص ٣٢٨ ومقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي:ج ٢ ص ٦٠ و رجال الطوسي: ص ٤٠ وص٦٦ وقاموس الرجال: ج ٥ ص ٣٦٢) .[٥] الديباجُ : الثياب المُتَّخَذة من الإبريسَم (النهاية : ج ٢ ص ٩٧ «دبج») .