الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨
وتعدّ الملابس السوداء في عصرنا الحاضر أيضاً علامة العزاء بين أتباع أهل البيت عليهم السلام .{-٤-}
٤. التأكيد على إحياء ذكر سيّد الشهداء عليه السلام
تؤكّد روايات كثيرة على مواصلة ذكر سيّد الشهداء، فقد جاء في روايةٍ عن الإمام الصادق عليه السلام : قُلْ : «صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ» تُعيدُ ذلِكَ ثَلاثَاً ، فَإنَّ السَّلامَ يَصِلُ إلَيهِ مِن قَريبٍ ومِن بَعيدٍ .[٢] كما أوصي بذكره عليه السلام عند شرب الماء . ونظراً لحاجة الإنسان المتكرّرة يومياً إلى شرب الماء، فإنّ الوصيّة بالسلام عليه ولعن قاتليه عند شرب الماء، تعني أنّ على أتباع أهل البيت عليهم السلام ألّا ينسوا حادثة كربلاء أبداً ، وأن يُخلّدوا في التاريخ ذكرى مقارعة الظلم والظالم ، والشهادة الأليمة للسلالة الطاهرة لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في هذا الطريق.
٥. التأكيد على استمرار إقامة العزاء
إنّ إمعان النظر في حثّ أهل البيت عليهم السلام على إقامة مجالس العزاء على شهداء كربلاء[٣] وإحياء ذكرى عاشوراء[٤] ، وتشجيعهم على إنشاد الشعر[٥] حول هذه المصيبة الكبرى في التاريخ الإسلامي، والبشارة بالثواب العظيم على الإبكاء والبكاء لهذه المصيبة الكبرى ،[٦] والتأكيد على أهمّية العزاء في العشرة الاُولى من محرّم[٧] وخاصّةً في يوم عاشوراء[٨] ، كلّ ذلك يدلّ بوضوح
[١] راجع : ص ١٣٤١ (الهامش الرقم ٣) .[٢] راجع : ص ١٣٣٠ ح ١٩٦٧ .[٣] راجع : ص ١٣١١ (الفصل الأوّل / الحثّ على إقامة المأتم للحسين عليه السلام) وص ١٣٣٩ (الفصل الثالث / إقامة العزاء في الدار) .[٤] راجع : ص ١٣٢٩ (الفصل الثاني / الحثّ على ذكر مصائبه) .[٥] راجع : ص ١٣٣٢ (الفصل الثاني / ذكر مصائبه عند الإمام الصادق عليه السلام) وموسوعة الإمام الحسين عليه السلام : ج ٦ ص ٢٠٧ (الفصل الرابع / فضل إنشاد الشعر في مصيبتهم) .[٦] راجع : ص ١٣٥٣ (الفصل الرابع / ثواب البكاء عليهم) .[٧] راجع : ص ١٣١٣ (الفصل الأوّل / إقامة المأتم في العشر الأوّل من محرّم) .[٨] راجع : ص ١٣٣٦ (الفصل الثالث / عظمة مصيبة عاشوراء) .