الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦٨
١٥٤٤.الأمالي للصدوق عَن حُمرانَ بنِ أعيَنَ عَن أبي مُحَمَّدٍ شَيخٍ لِأَهلِ الكوفَةِ : فَقالَ: لا ، ولكِن أقتُلُكُما وأذهَبُ بِرَأسَيكُما إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، وآخُذُ جائِزَةَ ألفَي دِرهَمٍ . فَقالا لَهُ : يا شَيخُ! أما تَحفَظُ قَرابَتَنا مِن رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ؟ فَقالَ : ما لَكُما مِن رَسولِ اللَّهِ قَرابَةٌ . قالا لَهُ : يا شَيخُ! فَائتِ بِنا إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ حَتّى يَحكُمَ فينا بِأَمرِهِ . قالَ : ما إلى ذلِكَ سَبيلٌ إلَّا التَّقَرُّبُ إلَيهِ بِدَمِكُما . قالا لَهُ : يا شَيخُ! أما تَرحَمُ صِغَرَ سِنِّنا ؟ قالَ : ما جَعَلَ اللَّهُ لَكُما في قَلبي مِنَ الرَّحمَةِ شَيئاً . قالا : يا شَيخُ! إن كان ولا بُدَّ ، فَدَعنا نُصَلّي رَكَعاتٍ . قالَ : فَصَلِّيا ما شِئتُما إن نَفَعَتكُمَا الصَّلاةُ . فَصَلَّى الغُلامانِ أربَعَ رَكَعاتٍ، ثُمَّ رَفَعا طَرفَيهِما إلَى السَّماءِ فَنادَيا: يا حَيُّ يا حَليمُ ! يا أحكَمَ الحاكِمينَ! اُحكُم بَينَنا وبَينَهُ بِالحَقِّ . فَقامَ إلَى الأَكبَرِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ، وأخَذَ بِرَأسِهِ ووَضَعَهُ فِي المِخلاةِ ، وأقبَلَ الغُلامُ الصَّغيرُ يَتَمَرَّغُ في دَمِ أخيهِ، وهُوَ يَقولُ: حَتّى ألقى رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله وأنَا مخُتَضِبٌ بِدَمِ أخي . فَقالَ : لا عَلَيكَ سَوفَ اُلحِقُكَ بِأَخيكَ . ثُمَّ قامَ إلَى الغُلامِ الصَّغيرِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ، وأخَذَ رَأسَهُ ووَضَعَهُ فِي المِخلاةِ، ورَمى بِبَدَنَيهِما فِي الماءِ، وهُما يَقطُرانِ دَماً . ومَرَّ حَتّى أتى بِهِما عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ وهُوَ قاعِدٌ عَلى كُرسِيٍّ لَهُ، وبِيَدِهِ قَضيبُ خَيزُرانٍ، فَوَضَعَ الرَّأسَينِ بَينَ يَدَيهِ ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِما قامَ ثُمَّ قَعَدَ ثُمَّ قامَ ثُمَّ قَعَدَ ثَلاثاً ، ثُمَّ قالَ : الوَيلُ لَكَ ، أينَ ظَفِرتَ بِهِما ؟ قالَ : أضافَتهُما عَجوزٌ لَنا. قالَ: فَما عَرَفتَ لَهُما حَقَّ الضِّيافَةِ ؟ قالَ : لا . قالَ: فَأَيَّ شَئٍ قالا لَكَ ؟ قالَ: قالا: يا شَيخُ! اذهَب بِنا إلَى السّوقِ فَبِعنا وَانتَفِع بِأَثمانِنا فَلا تُرِد أن يَكونَ مُحَمَّدٌ صلى اللَّه عليه وآله خَصمَكَ فِي القِيامَةِ. قالَ: فَأَيَّ شَيءٍ قُلتَ لَهُما ؟ قالَ : قُلتُ: لا، ولكِن أقتُلُكُما وأنطَلِقُ بِرَأسَيكُما إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، وآخُذُ جائِزَةَ ألفَي دِرهَمٍ . قالَ : فَأَيَّ شَيءٍ قالا لَكَ ؟ قالَ: قالا: اِيتِ بِنا إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ حَتّى يَحكُمَ فينا بِأَمرِهِ . قالَ : فَأَيَّ شيءٍ قُلتَ ؟ قالَ : قُلتُ : لَيسَ إلى ذلِكَ سَبيلٌ إلَّا التَّقَرُّبُ إلَيهِ بِدَمِكُما. قالَ: أفَلا