الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥٣
١٥٢٣.الملهوف : مَرجانَةَ . قالَ الرّاوي : فَغَضِبَ وكَأَنَّهُ هَمَّ بِها . فَقالَ لَهُ عَمرُو بنُ حُرَيثٍ : أيُّهَا الأَميرُ إنَّهَا امرَأَةٌ ، وَالمَرأَةُ لا تُؤاخَذُ بِشَيءٍ مِن مَنطِقِها . فَقالَ لَهَا ابنُ زِيادٍ : لَقَد شَفَى اللَّهُ قَلبي مِن طاغِيَتِكِ الحُسَينِ وَالعُصاةِ المَرَدَةِ مِن أهلِ بَيتِكِ ! فَقالَت : لَعَمري لَقَد قَتَلتَ كَهلي ، وقَطَعتَ فَرعي ، وَاجتَثَثتَ أصلي ، فَإِن كانَ هذا شِفاؤَكَ فَقَدِ اشتَفَيتَ . فَقالَ ابنُ زِيادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ : هذِهِ سَجّاعَةٌ ، ولَعَمري لَقَد كانَ أبوكَ شاعِراً (سَجّاعاً)[١] ، فَقالَت : يَابنَ زِيادٍ ما لِلمَرأَةِ وَالسَّجاعَةَ .[٢]
١٥٢٤.الأمالي للصدوق عن حاجب عبيد اللَّه بن زياد : إنَّ ابنَ زِيادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ دَعا بِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام وَالنِّسوَةِ ، وأحضَرَ رَأسَ الحُسَينِ عليه السلام ، وكانَت زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ عليها السلام فيهِم . فَقالَ ابنُ زِيادٍ : الحَمدُ للَّهِِ الَّذي فَضَحَكُم وقَتَلَكُم ، وأكذَبَ أحاديثَكُم . فَقالَت زَينَبُ عليها السلام : الحَمدُ للَّهِِ الَّذي أكرَمَنا بِمُحَمَّدٍ وطَهَّرَنا تَطهيراً ، إنَّما يَفضَحُ اللَّهُ الفاسِقَ ويُكذِبُ الفاجِرَ . قالَ : كَيفَ رَأَيتِ صُنعَ اللَّهِ بِكُم أهلَ البَيتِ ؟ قالَت : كُتِبَ عَلَيهِمُ القَتلُ ، فَبَرَزوا إلى مَضاجِعِهِم ، وسَيَجمَعُ اللَّهُ بَينَكَ وبَينَهُم فَتَتَحاكَمونَ عِندَهُ . فَغَضِبَ ابنُ زِيادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ عَلَيها ، وهَمَّ بِها ، فَسَكَّنَ مِنهُ عَمرُو بنُ حَُريثٍ . فَقالَت زَينَبُ عليها السلام : يَابنَ زِيادٍ ، حَسبُكَ مَا ارتَكَبتَ مِنّا ، فَلَقَد قَتَلتَ رِجالَنا ، وقَطَعتَ أصلَنا ، وأبَحتَ حَريمَنا ، وسَبَيتَ نِساءَنا وذَرارِيَّنا ، فَإِن كانَ ذلِكَ لِلاِشتِفاءِ فَقَدِ اشتَفَيتَ . فَأَمَرَ ابنُ زِيادٍ بِرَدِّهِم إلَى السِّجنِ وبَعَثَ البَشائِرَ إلَى النّواحي بِقَتلِ الحُسَينِ عليه السلام ، ثُمَّ أمَرَ بِالسَّبايا ورَأس الحُسَينِ عليه السلام فَحُمِلوا إلَى الشّامِ .[٣]
[١] ما بين القوسين أثبتناه من بعض نسخ المصدر .[٢] الملهوف : ص ٢٠٠ ، مثير الأحزان : ص ٩٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١١٥ ؛ الفتوح : ج ٥ ص ١٢٢ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٤٢ كلّها نحوه وراجع : الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢٤ .[٣] الأمالي للصدوق : ص ٢٢٩ الرقم ٢٤٢ ، روضة الواعظين : ص ٢١٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٥٤ الرقم ٣ .