الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥١
٦ / ١٠
مُواجَهَةُ ابنِ زِيادٍ وزَينَبَ عليها السلام
١٥٢١.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : قُدِمَ بِهِم [أيِ الأَسرى] عَلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، فَقالَ عُبَيدُ اللَّهِ : مَن هذِهِ ؟ فَقالوا : زَينَبُ بِنتُ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ! فَقالَ : فَكَيفَ رَأَيتَ اللَّهَ صَنَعَ بِأَهلِ بَيتِكَ ؟ قالَت : كُتِبَ عَلَيهِمُ القَتلُ فَبَرَزوا إلى مَضاجِعِهِم ، وسَيَجمَعُ اللَّهُ بَينَنا وبَينَكَ وبَينَهُم . قالَ : الحَمدُ للَّهِِ الَّذي قَتَلَكُم وأكذَبَ حَديثَكُم . قالَت : الحَمدُ للَّهِِ الَّذي أكرَمَنا بِمُحَمَّدٍ وطَهَّرَنا تَطهيراً .[١]
١٥٢٢.تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم : لَمّا دُخِلَ بِرَأسِ حُسَينٍ عليه السلام وصِبيانِهِ وأخَواتِهِ ونِسائِهِ عَلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، لَبِسَت زَينَبُ ابنَةُ فاطِمَةَ عليها السلام أرذَلَ ثِيابِها ، وتَنَكَّرَت ، وحَفَّت بِها إماؤُها ، فَلَمّا دَخَلَت جَلَسَت ، فَقالَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ : مَن هذِهِ الجالِسَةُ ؟ فَلَم تُكَلِّمهُ ، فَقالَ ذلِكَ ثَلاثاً ، كُلَّ ذلِكَ لا تُكَلِّمُهُ ، فَقالَ بَعضُ إمائِها : هذِهِ زَينَبُ ابنَةُ فاطِمَةَ عليها السلام . قالَ : فَقالَ لَها عُبَيدُ اللَّهِ : الحَمدُ للَّهِِ الَّذي فَضَحَكُم وقَتَّلَكُم وأكذَبَ اُحدوثَتَكُم ! فَقالَت : الحَمدُ للَّهِِ الَّذي أكرَمَنا بِمُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله وطَهَّرَنا تَطهيراً ، لا كَما تَقولُ أنتَ ، إنَّما يَفتَضِحُ الفاسِقُ ، ويُكَذَّبُ الفاجِرُ . قالَ : فَكَيفَ رَأَيتِ صُنعَ اللَّهِ بِأَهلِ بَيتِكِ ؟ قالَت : كُتِبَ عَلَيهِمُ القَتلُ ، فَبَرَزوا إلى مَضاجِعِهِم ، وسَيَجمَعُ اللَّهُ بَينَكَ وبَينَهُم ، فَتَحاجّونَ إلَيهِ ، وتَخاصَمونَ عِندَهُ . قالَ : فَغَضِبَ ابنُ زِيادٍ وَاستَشاطَ ، قالَ : فَقالَ لَهُ عَمرُو بنُ حُرَيثٍ : أصلَحَ اللَّهُ الأَميرَ ! إنَّما
[١] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٨١ .