الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤٨
١٥١٢.سير أعلام النبلاء عن زيد بن أرقم : كُنتُ عِندَ عُبَيدِ اللَّهِ ، فَاُتِيَ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَأَخَذَ قَضيباً ، فَجَعَلَ يَفتُرُ بِهِ عَن شَفَتَيهِ[١] ، فَلَم أرَ ثَغراً كانَ أحسَنَ مِنهُ كَأَنَّهُ الدُّرُّ ، فَلَم أملِك أن رَفَعتُ صَوتي بِالبُكاءِ . فَقالَ : ما يُبكيكَ أيُّهَا الشَّيخُ ؟ قُلتُ : يُبكيني ما رَأَيتُ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، رَأَيتُهُ يَمَصُّ مَوضِعَ هذَا القَضيبِ ، ويَلثِمُهُ ، ويَقولُ : اللَّهُمَّ إنّي اُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ .[٢]
١٥١٣.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : لَمّا وُضِعَتِ الرُّؤوسُ بَينَ يَدَي عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، جَعَلَ يَضرِبُ بِقَضيبٍ مَعَهُ عَلى فِيِّ الحُسَينِ عليه السلام وهُوَ يَقولُ :
يُفَلِّقنَ[٣] هاماً[٤] مِن اُناسٍ أعِزَّةٍعَلَينا وهُم كانوا أعَقَّ وأظلَما
فَقالَ لَهُ زَيدُ بنُ أرقَمَ : لَو نَحَّيتَ هذَا القَضيبَ ، فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله كانَ يَضَعُ فاهُ عَلى مَوضِعِ هذَا القَضيبِ .{-١-}
١٥١٤.الأمالي للطوسي عن الحكم بن محمَّد بن القاسم الثقفي عن أبيه عن جدّه : أنَّهُ حَضَرَ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ حينَ اُتِيَ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَجَعَلَ يَنكُتُ بِقَضيبٍ ثَناياهُ ويَقولُ : إنَّهُ كانَ لَحَسَنَ الثَّغرِ . فَقالَ لَهُ زَيدُ بنُ أرقَمَ : اِرفَع قَضيبَكَ ، فَطالَما رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله يَلثِمُ مَوضِعَهُ . قالَ : إنَّكَ شَيخٌ قَد خَرِفتَ ، فَقامَ زَيدٌ يَجُرُّ ثِيابَهُ . ... قالَ القاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ : ما رَأَيتُ مَنظَراً قَطُّ أفظَعَ[٦] مِن إلقاءِ رَأسِ الحُسَينِ عليه السلام بَينَ يَدَيهِ ، وهُوَ يَنكُتُهُ .[٧]
[١] أي يكشف به عن شفتيه حتّى تبدو أسنانه (راجع : النهاية : ج ٣ ص ٤٢٧ «فرر») .[٢] سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣١٥ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٣٦ ح ٣٥٤٥ نحوه .[٣] فَلَقْتُ الشيء : شَقَقْتُه (الصحاح : ج ٤ ص ١٥٤٤ «فلق») .[٤] الهامَةُ : الرأس (النهاية : ج ٥ ص ٢٨٣ «هوم») .[٥] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٨١ .[٦] في المصدر: «أفزَعَ»، والتصويب من بحار الأنوار.[٧] الأمالي للطوسي : ص ٢٥٢ ح ٤٤٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٦٧ ح ١٠ ؛ تاريخ دمشق : ج ٤١ ص ٣٦٥ و راجع : الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٥٨١ .