الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤
أهمّية إلى ما رآه وسمعه ، وخاطبهم قائلاً : إنَّ الأَميرَ لَمّا بَلَغَهُ مَكانُكُم ومَقالَتُكُم في صاحِبِكُم ، أمَرَني بِالدُّخولِ إلَيهِ ، فَأَتَيتُهُ فَنَظَرتُ إلَيهِ ، فَأَمَرني أن ألقاكُم وأن اُعلِمَكُم أنَّهُ حَيٌّ ، وأنَّ الَّذي بَلَغَكُم مِن قَتلِهِ كانَ باطِلاً .[١] فقال عمرو بن الحجّاج الذي كان يتولّى قيادة الرجال المحاصرين للقصر عند سماعه كلام شريح : حمداً للَّه ؛ لأنّه لم يقتل . ثمّ أخلوا أطراف القصر ورحلوا! وممّا يجدر ذكره أنّ عمرو بن الحجّاج كان شقيق «روعة» زوجة هاني ، وكان من الأنصار المتحمّسين لابن زياد ، وقد أنقذ بهذه الحيلة ابن زياد من قبضة قبيلة مذحج! وعلى أيّ حال ، فقد قضى ابن زياد على ثورة الكوفة في مهدها من خلال استخدام سياسة الترغيب والترهيب ، فقتل مسلماً عليه السلام ، وقلبَ جوّ الكوفة السياسي والاجتماعي بحيث بعث من أهل الكوفة جيشاً ضخماً إلى كربلاء وتسبّب في مأساة كربلاء الدموية والفريدة من نوعها! [٢]
[١] راجع : ص ٣٦٤ ح ٣٦٦ .[٢] جدير بالذكر أنّنا استفدنا من مقال «مردمشناسى كوفه» (التعرّف على أهل الكوفة) لنعمة اللَّه صفري فروشاني المطبوع في مجلّة «مشكاة» العدد ٥٣ شتاء عام ١٣٧٥ ه . ش .