الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢٨
١٤٨٤.الخرائج والجرائح عن سليمان بن مهران الأعمش عن رجل : داووُدَ النَّبِيِّ نَيِّفاً وسَبعينَ أباً ، فَإِذا رَأَتنِي اليَهودُ كَفَّرَت[١] لي . ثُمَّ مالَ إلَى الطَّشتِ ، وقَبَّلَ الرَّأسَ ، وقالَ : أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ ، وأنَّ جَدَّكَ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ ، وخَرَجَ ، فَأَمَرَ يَزيدُ بِقَتلِهِ .[٢] راجع : ص ١٢٣٢ (القسم السابع / الفصل الخامس : صدى واقعة كربلاء في غير المسلمين / رأس الجالوت) .
٥ / ٥
قِصَّةٌ ذَكَرَها بَعضُ مَن حَمَلَ رَأسَهُ الشَّريفَ
١٤٨٥.المعجم الكبير عن أبي قبيل : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام احتَزّوا رَأسَهُ ، وقَعَدوا في أوَّلِ مَرحَلَةٍ يَشرَبونَ النَّبيذَ يَتَحَيَّونَ بِالرَّأسِ ، فَخَرَجَ عَلَيهِم قَلَمٌ مِن حَديدٍ مِن حائِطٍ ، فَكَتَبَ بِسَطرِ دَمٍ :
أتَرجو اُمَّةٌ قَتَلَت حُسَيناً
فَهَرَبوا وتَرَكُوا الرَّأسَ ، ثُمَّ رَجَعوا .{-١-}
١٤٨٦.مثير الأحزان عن سليمان بن مهران الأعمش : بَينَما أنَا فِي الطَّوافِ أيّامَ المَوسِمِ ، إذا رَجُلٌ يَقولُ : اللَّهُمَّ اغفِر لي ، وأنَا أعلَمُ أنَّكَ لا تَغفِرُ . فَسَأَلتُهُ عَنِ السَّبَبِ ؟ فَقالَ : كُنتُ أحَدَ الأَربَعينَ الَّذينَ حَمَلوا رَأسَ الحُسَينِ إلى يَزيدَ عَلى طَريقِ الشّامِ ، فَنَزَلنا أوَّلَ مَرحَلَةٍ رَحَلنا مِن كَربَلاءَ عَلى دَيرٍ لِلنَّصارى ، وَالرَّأسُ مَركوزٌ عَلى رُمحٍ ، فَوَضَعنَا الطَّعامَ ، ونَحنُ نَأكُلُ إذا بِكَفٍّ عَلى حائِطِ الدَّيرِ يَكتُبُ عَلَيهِ بِقَلَمٍ حَديدٍ سَطراً بِدَمٍ :
أتَرجو اُمَّةٌ قَتَلَت حُسَيناً
فَجَزِعنا جَزَعاً شَديداً ، وأهوى بَعضُنا إلَى الكَفِّ لِيَأخُذَهُ ، فَغابَ ، فَعادَ أصحابي . وعَن مَشايِخَ مِن بَني سُلَيمٍ : أنَّهُم غَزَوُا الرّومَ ، فَدَخَلوا بَعضَ كَنائِسِهِم ، فَإِذا مَكتوبٌ هذَا البَيتُ ، فَقالوا لَهُم : مُنذُ مَتى مَكتوبٌ ؟ قالوا : قَبلَ أن يُبعَثَ نَبِيُّكُم بِثَلاثِمِئَةِ عامٍ .{-١-}
[١] التكفير : هو أن ينحني الإنسان ويطأطئ رأسه قريباً من الركوع (النهاية : ج ٤ ص ١٨٨ «كفر») .[٢] الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٥٨١ الرقم ٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٨٧ الرقم ٣١ .[٣] المعجم الكبير : ج ٣ ص ١٢٣ الرقم ٢٨٧٣ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٤٣ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٤٤ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ٥ ص ١٠٧ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٩٣ ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٦١ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٠٥ الرقم ٤ .[٤] مثير الأحزان : ص ٩٦ ، الصراط المستقيم : ج ٢ ص ١٧٩ الرقم ٨ نحوه وليس فيه ذيله من «وعن مشايخ» ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٢٤ الرقم ٤ وراجع : الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٨٥ ومقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٩٣ و البداية والنهاية : ج ٨ ص ٢٠٠ وراجع : هذا الكتاب : ص ٩٤٣ (الفصل الثاني : ما ظهر من الآيات) .