الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١٠
١٤٥٧.تهذيب التهذيب عن حمزة بن يزيد : فَحينَ رَآهُ خَمَّرَ[١] وَجهَهُ كَأَنَّهُ يَشُمُّ مِنهُ رائِحَةً . وإنَّ الرَّأسَ مَكَثَ في خَزائِنِ السِّلاحِ ، حَتّى وَلِيَ سُلَيمانُ ، فَبَعَثَ فَجيءَ بِهِ ، فَقَد بَقِيَ عَظماً ، فَطَيَّبَهُ ، وكَفَّنَهُ ، ودَفَنَهُ ، فَلَمّا وَصَلَتِ المُسَوِّدَةُ سَأَلوا عَن مَوضِعِ الرَّأسِ ، ونَبَشوهُ وأخَذوهُ ، فَاللَّهُ أعلَمُ ما صُنِعَ بِهِ .[٢]
١٤٥٨.البداية والنهاية : ذَكَرَ ابنُ عَساكِرَ في تاريخِهِ في تَرجَمَةِ رَيّا حاضِنَةِ يَزيَد بنَ مُعاوِيَةَ : إنَّ يَزيدَ حينَ وُضِعَ رَأسُ الحُسَينِ عليه السلام بَينَ يَدَيهِ ، تَمَثَّلَ بِشِعرِ ابنِ الزِّبَعرى ، يَعني قَولَهُ :
لَيتَ أشياخي بِبَدرٍ شَهِدوا
قالَ : ثُمَّ نَصَبَهُ بِدِمَشقَ ثَلاثَةَ أيّامٍ ، ثُمَّ وَضَعَ في خَزائِنِ السِّلاحِ ، حَتّى كانَ زَمَنُ سُلَيمانَ بنِ عَبدِ المَلِكِ جيءَ بِهِ إلَيهِ ، وقَد بَقِيَ عَظماً أبيَضَ ، فَكَفَّنَهُ وطَيَّبَهُ وصَلّى عَلَيهِ ، ودَفَنَهُ في مَقبَرَةِ المُسلِمينَ ، فَلَمّا جاءَتِ المُسَوِّدَةُ - يَعني بَنِي العَبّاسِ - نَبَشوهُ وأخَذوهُ مَعَهُم . وذَكَرَ ابنُ عَساكِرَ : أنَّ هذِهِ المَرأَةَ بَقِيَت بَعدَ دَولَةِ بَني اُمَيَّةَ ، وقَد جاوَزَتِ المِئَةَ سَنَةٍ ، فَاللَّهُ أعلَمُ .{-١-}
١٤٥٩.الردّ على المتعصّب العنيد عن محمّد بن عمر بن صالح : إنَّهُم وَجَدوا رَأسَ الحُسَينِ عليه السلام في خِزانَةٍ لِيَزيدَ ، فَكَفَّنوهُ ، ودَفَنوهُ بِدِمَشقَ عِندَ بابِ الفَراديسِ[٤] .[٥]
١٤٦٠.الحدائق الورديّة : كانَت مُدَّةُ ظُهورِهِ [أيِ الإِمامِ الحُسَينِ] عليه السلام وَانتِصابُهُ لِلأَمرِ إلى قَتلِهِ عليه السلام شَهراً واحِداً ويَومَينِ ، ودُفِنَ جَسَدُهُ في كَربَلاءَ ورَأسُهُ فِي الشّامِ ، وعَلَيهِما مَشهَدانِ مَزورانِ ، وتَرَكَ بَنو اُمَيَّةَ رَأسَهُ عليه السلام في خِزانَتِهِم ، فَأَقامَ فيها إلى أيّامِ سُلَيمانَ بنِ عَبدِ المَلِكِ ، فَأَمَرَ بِإِخراجِهِ وتَكفينِهِ وتَعظيمِهِ .[٦]
[١] التخمير : التغطية ، يقال : خَمِّرْ وَجْهَكَ (الصحاح : ج ٢ ص ٦٥٠ «خمر») .[٢] تهذيب التهذيب : ج ١ ص ٥٩٤ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣١٩ نحوه .[٣] البداية والنهاية : ج ٨ ص ٢٠٤ ؛ جواهر المطالب : ج ٢ ص ٢٩٩ وليس فيه ذيله من «فلمّا جاء» وراجع : تاريخ دمشق : ج ٦٩ ص ١٥٩ .[٤] الفَرَاديسُ : موضع بقرب دمشق . وباب الفراديس : باب من أبواب دمشق (معجم البلدان : ج ٤ ص ٢٤٢) .[٥] الردّ على المتعصّب العنيد : ص ٥٠ ، المنتظم : ج ٥ ص ٣٤٤ كلاهما نقلاً عن ابن أبي الدنيا .[٦] الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢٨ .