الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠٥
١٤٤٢.الكافي عن أبان بن تغلب : قالَ : مَوضِعُ رَأسِ الحُسَينِ عليه السلام ومَوضِعُ مَنزِلِ القائِمِ عليه السلام .[١]
١٤٤٣.كامل الزيارات عن يونس بن ظبيان : كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ [الصّادِقِ] عليه السلام بِالحيرَةِ أيّامَ مَقدَمِهِ عَلى أبي جَعفَرٍ في لَيلَةٍ صَحيانَةٍ[٢] مُقمِرَةٍ ، قالَ : فَنَظَرَ إلَى السَّماءِ ، فَقالَ : يا يونُسُ ، أما تَرى هذِهِ الكَواكِبَ ما أحسَنَها ، أما إنَّها أمانٌ لِأَهلِ السَّماءِ ، ونَحنُ أمانٌ لِأَهلِ الأَرضِ ، ثُمَّ قالَ : يا يونُسُ ، فَمَرَّ بِإِسراجِ البَغلِ وَالحِمارِ ، فَلَمّا اُسرِجا، قالَ : يا يُونُسُ ، أيُّهُما أحَبُّ إلَيكَ البَغلُ أوِ الحِمارُ ؟ قالَ : فَظَنَنتُ أنَّ البَغلَ أحَبُّ إلَيهِ لِقُوَّتِهِ ، فَقُلتُ : الحِمارُ ، فَقالَ : اُحِبُّ أن تُؤثِرَني بِهِ ، قُلتُ : قَد فَعَلتُ ، فَرَكِبَ ورَكِبتُ . ولَمّا خَرَجنا مِنَ الحيرَةِ ، قالَ : تَقَدَّم يا يونُسُ ، قالَ : فَأَقبَلَ يَقولُ : تَيامَن ، تَياسَر ، فَلَمَّا انتَهَينا إلَى الذَّكَواتِ الحُمُرِ ، قالَ : هُوَ المَكانُ ، قُلتُ : نَعَم ، فَتَيامَنَ ، ثُمَّ قَصَدَ إلى مَوضِعٍ فيهِ ماءٌ وعَينٌ ، فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ دَنا مِن أكَمَةٍ ،[٣] فَصَلّى عِندَها ، ثُمَّ مالَ عَلَيها وبَكى ، ثُمَّ مالَ إلى أكَمَةٍ دونَها ، فَفَعَلَ مِثلَ ذلِكَ ، ثُمَّ قالَ : يا يونُسُ ، اِفعَل مِثلَ ما فَعَلتُ ، فَفَعَلتُ ذلِكَ . فَلَمّا تَفَرَّغتُ قالَ لي : يا يونُسُ ، تَعرِفُ هذَا المَكانَ ؟ فَقُلتُ : لا ، فَقالَ : المَوضِعُ الَّذي صَلَّيتُ عِندَهُ أوَّلاً هُوَ قَبرُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، وَالأَكَمَةُ الاُخرى رَأسُ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، إنَّ المَلعونَ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ ، لَمّا بَعَثَ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام إلَى الشّامِ رُدَّ إلَى الكوفَةِ ، فَقالَ : أخرِجوهُ عَنها لا يُفتَن بِهِ أهلُها ، فَصَيَّرَهُ اللَّهُ عِندَ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، فَالرَّأسُ مَعَ الجَسَدِ وَالجَسَدُ مَعَ الرَّأسِ[٤] .[٥]
[١] الكافي : ج ٤ ص ٥٧٢ ح ٢ ، كامل الزيارات : ص ٨٣ ح ٨١ ، فرحة الغريّ : ص ٥٧ ، بحار الأنوار : ج ١٠٠ ص ٢٤١ ح ٢٠ .[٢] صحيانة : أي لا غيم فيها (راجع : الصحاح : ج ٦ ص ٢٣٩٩ «صحا») .[٣] الأَكَمَةُ : التلّ . . . أو هي دون الجبال ، أو الموضع الذي يكون أشدّ ارتفاعاً ممّا حوله ، وهو غليظ (تاج العروس : ج ١٦ ص ٢٣ «أكم») .[٤] قال العلّامة المجلسي قدس سرّه : قوله عليه السلام : «فالرأس مع الجسد» ، أي بعدما دفن الرأس هنا ألحقه اللَّه بالجسد ، وإنّما يُزار ويُصلّى هاهنا لكونه محلاًّ للرأس المقدّس وقتاً ما ، ويحتمل على بعد أن يكون المراد أنّ جسد أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه كالجسد لهذا الرأس الشريف ، فكأنّ الرأس لم يفارق الجسد ، واللَّه يعلم (بحار الأنوار : ج ١٠٠ ص ٢٤٣ ح ٢٦) .[٥] كامل الزيارات : ص ٨٦ ح ٨٦ ، بحار الأنوار : ج ١٠٠ ص ٢٤٣ ح ٢٦ .