موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦
الحمد قوله سبحانه: «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ» [١] ، علما أَنّ هذا الموضوع لا ينافي الاستعانة بالآخرين على شرط أَن نعتقد أَنّ كلّ استعانة ترجع إِلى اللّه في آخر الأَمر ، ولولا عون اللّه ، ما نفعت إِعانات غيره .
٧٤ / ١
المُستَعانُ عَلى كُلِّ حالٍ
الكتاب
«وَ رَبُّنَا الرَّحْمَـنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ» . [٢]
«قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُواْ بِاللَّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَْرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَـقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» . [٣]
الحديث
٥٣١٦.الإمام عليّ عليه السلام : اللّه ُ المُستَعانُ عَلى كُلِّ حالٍ . [٤]
٥٣١٧.عنه عليه السلام ـ مِنْ خُطبَةٍ لَهُ ـ: قَدِ اصطَلحتُم عَلَى الغِلِّ [٥] فيما بَينَكُم ، ونَبَتَ المَرعى عَلى دِمَنِكُم [٦] ، وتَصافَيتُم عَلى حُبِّ الآمالِ ، وتَعادَيتُم في كَسبِ الأَموالِ .
[١] الفاتحة : ٥ .[٢] الأنبياء : ١١٢ .[٣] الأعراف : ١٢٨ .[٤] الكافي : ٧ / ٥٠ / ٧ ، تهذيب الأحكام : ٩ / ١٤٦ / ٦٠٨ كلاهما عن عبدالرحمن بن الحجّاج عن الإمام الكاظم عليه السلام ، بحار الأنوار : ٤١ / ٤٢ / ١٩ ؛ المصنّف لعبد الرزّاق : ١٠ / ٣٧٦ / ١٩٤١٤ .[٥] الغِلّ : الخيانة (مجمع البحرين : ٢ / ١٣٣١) .[٦] الدِّمَن: جمع دِمْنَة ؛ وهي الحقد . وقد دَمِنَت قلوبُهم: أي ضَغِنت. ونبت المرعى عليها : أي دامت وطال الزمان عليها حتّى صارت بمنزلة الأرض الجامدة الثابتة التي تُنبت النبات (شرح نهج البلاغة : ٨ / ٢٩٥) .