موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤
بإطافته واستدراته بالشيء يحفظه من الآفات و الأَخطار . أَحطتُ به علما ، أَي : أَحدق علمي به من جميع جهاته وعرفته [١] ، ولم يفته شيء منها [٢] .
المحيط في القرآن والحديث
لقد وردت مشتقّات مادّة «حوط» منسوبةً إِلى اللّه سبحانه في القرآن الكريم ثلاث عشرة مرّةً ، فقد جاءت صفة «المحيط» ثلاث مرّات في قوله: «بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ» [٣] ، ومرّتين بقوله: «بِكُلِّ شَىْ ءٍ مُّحِيطٌ» [٤] ، ومرّة واحدة بلفظ «بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ» [٥] ، ومرّة واحدة أَيضا بلفظ «وَ اللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَـفِرِينَ» [٦] ، ومرّة واحدة بلفظ «مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطٌ» [٧] ، وقد وصف القرآن والأَحاديث اللّه بأنّه محيط بكلّ شيء بما في ذلك النَّاس ، وهذه الإحاطة من حيث العلم والقدرة ، كما في قوله تعالى «وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَىْ ءٍ عِلْمَا» [٨] لا بالذات ، لأَنّ الأَماكن محدودة تحويها حدود أَربعة ، فإذا كان بالذات لزمها الحواية. [٩]
[١] النهاية : ١ / ٤٦١ .[٢] أساس البلاغة : ٩٩ .[٣] آل عمران : ١٢٠ ؛ النساء : ١٠٨ ؛ الأنفال : ٤٧ .[٤] فصّلت : ٥٤ ؛ النساء : ١٢٦ .[٥] هود: ٩٢ .[٦] البقرة : ١٩ .[٧] البروج : ٢٠ .[٨] الطلاق : ١٢ .[٩] راجع : ج٥ ص٦٣ ح٥٢٦٣ .