موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠
إنّنا نلاحظ هذه الصفة في الآيات والأَحاديث بالنسبة إلى شيء من الأَشياء حينا مثل «واسع المغفرة» ، و «وسع كلّ شيءٍ علما» ، و «وَسِعَت رَحمَتُهُ كُلَّ شَيءٍ» ، حينئذٍ تدلّ على سعة المضاف إليه وامتداده وعدم ضيقه ، مثلاً تدلّ في الموارد المذكورة على أنّ علم اللّه لا يتناهى ، وعلى سعة مغفرته ورحمته ـ جلّ شأنه ـ . وحينا آخر ، يرد اسم الواسع غير مضاف إِلى شيء ، مثل «الجواد الواسع» ، عندئذٍ يتيسّر لنا أن نفسّر الواسع بمعنى الشيء الفاقد للضيق والنقص من كلّ جهةٍ ، وبمعنى الغنيّ المطلق ، ويمكن أن نفسّر سعة اللّه من كلّ جهةٍ مثل الرحمة ، والمغفرة ، والعلم ، والقدرة ، ويمكن أن تكون «ال» للعهد ، ومثلاً نعتبر الواسع في المورد المذكور بمعنى السعة في الجود .
٨٧ / ١
واسِعٌ عَليمٌ
«إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ وَ سِعٌ عَلِيمٌ» . [١]
«وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَ سِعٌ عَلِيمٌ» . [٢]
٨٧ / ٢
واسِعٌ حَكيمٌ
«وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا * وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَ سِعًا حَكِيمًا» . [٣]
[١] آل عمران: ٧٣ . راجع : البقرة : ٢٤٧ و ٢٦١ و ٢٦٨، المائدة: ٥٤، النور: ٣٢ .[٢] البقرة: ١١٥ .[٣] النساء: ١٢٩ ، ١٣٠ .