موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧
٥١٨٥.الكافي عن أبي الحسن عليه السلام [١] ـ لِلفَتحِ بنِ يَزيدَ الجُرجانِيِّ ـ اللَّطيفُ لِلخَلقِ اللَّطيفِ [ و] لِعِلمِهِ بِالشَّيءِ اللَّطيفِ ، أَوَ لا تَرى وَفَّقَكَ اللّه ُ وثَبَّتَكَ ـ إِلى أَثَرِ صُنعِهِ فِي النَّباتِ اللَّطيفِ وغَيرِ اللَّطيفِ ، ومِنَ الخَلقِ اللَّطيفِ ، ومِنَ الحَيَوانِ الصِّغارِ ، ومِنَ البَعوضِ وَالجِرجِسِ [٢] وما هُوَ أَصغَرُ مِنها ما لا يَكادُ تَستَبينُهُ العُيونُ ، بَل لا يَكادُ يُستَبانُ لِصِغَرِهِ الذَّكَرُ مِنَ الأُنثى ، وَالحَدَثُ المَولودُ مِنَ القَديمِ ، فَلَمّا رَأَينا صِغَرَ ذلِكَ في لُطفِهِ ، وَاهتِداءَهُ لِلسِّفادِ وَالهَرَبَ مِنَ المَوتِ ، وَالجَمعَ لِما يُصلِحُهُ ، وما فِي لُجَجِ البِحارِ ، وما في لِحاءِ الأَشجارِ وَالمَفاوزِ والقِفارِ ، وإِفهامَ بَعضِها عَن بعضٍ مَنطِقَها ، وما يَفهَمُ بِهِ أَولادُها عَنها ، ونَقلَهَا الغِذاءَ إِلَيها ، ثُمَّ تَأليفَ أَلوانِها؛ حُمرَةٍ مَعَ صُفرَةٍ ، وبَياضٍ مَعَ حُمرَةٍ ، وأَنَّهُ ما لا تَكادُ عُيونُنا تَستَبينُهُ لِدَمامَةِ خَلقِها ، لا تَراهُ عُيونُنا ولا تَلمِسُهُ أَيدينا ، عَلِمنا أَنَّ خالِقَ هذَا الخَلقِ لَطيفٌ لَطُفَ بِخَلقِ ما سَمّيناهُ ، بِلا عِلاجٍ ولا أَداةٍ ولا آلَةٍ . [٣]
٥١٨٦.الإمام الجواد عليه السلام : سَمَّينا لَطيفا لِعلمِهَ بِالشَّيءِ اللَّطيفِ ، مِثلِ البَعوضَةِ وأَخفى مِن ذلِكَ ، ومَوضِعِ النُّشوءِ مِنها ، وَالعَقلِ وَالشَّهَوةِ لِلسِّفادِ والحَدَبِ عَلى نَسلِها ، وإِقامِ بَعضِها عَلى بَعضٍ ، ونَقِلهَا الطَّعامَ والشرّابَ إِلى أَولادِها فِي الجِبالِ وَالمفاوِزِ وَالأَودِيَةِ وَالقِفارِ ، فَعَلِمنا أَنَّ خالِقَها لَطيفٌ بِلا كَيفٍ ، وإِنَّمَا الكَيِفيَّةُ لِلمَخلوقِ المُكَيَّفِ . [٤]
[١] الجِرْجِس : لغة في القِرْقِس ؛ وهو البعوض الصغار (مجمع البحرين : ١ / ٢٨٢) .[٢] الكافي : ١ / ١١٩ / ١ ، التوحيد : ١٨٦ / ١ وص ٦٣ / ١٨ نحوه وكلّها عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، بحار الأنوار : ٤ / ٢٩١ / ٢١ .[٣] الكافي : ١ / ١١٧ / ٧ ، التوحيد : ١٩٤ / ٧ ، الاحتجاج : ٢ / ٤٦٨ / ٣٢١ كلاهما نحوه وكلّها عن أبي هاشم الجعفري ، بحار الأنوار : ٤ / ١٥٤ / ١ .