موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩
٥٤٣٦.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في قِصَّةِ أَصحابِ السَّبتِ ـ وثَمانينَ أَلفا ، فَعَلَ هذا مِنهُم سَبعونَ أَلفا وأَنكَرَ عَلَيهِمُ الباقونَ ، كَما قَصَّ اللّه ُ تَعالى : «وَسْئلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ» [١] الآية. وذلِكَ أَنَّ طائِفَةً مِنهُم وَعَظوهُم وزَجَروهُم ، ومِن عَذابِ اللّه ِ خَوَّفوهُم ، ومِنِ انتِقامِهِ وشَديدِ بَأسِهِ حَذَّروهُم ، فَأَجابوهُم عَن وعَظِهِم : «لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ» بِذُنوبِهِم هَلاكَ الاِصطِلامِ [٢] «أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا» . فَأَجابُوا القائِلينَ لَهُم هذا : «مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ» هذَا القَولُ مِنّا لَهُم مَعذِرَةٌ إِلى رَبِّكُم، إِذ كَلَّفَنا الأَمرَ بِالمَعروفِ وَالنَّهيَ عَنِ المُنكَرِ ، فَنَحنُ نَنهى عَنِ المُنكَرِ لِيَعلَمَ رَبُّنا مُخالَفَتَنا لَهُم ، وكَراهَتَنا لِفِعلِهِم. قالوا : «وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ» [٣] ونَعِظُهم أَيضا لَعَلَّهُم تَنجَعُ فيهِمُ المَواعِظُ، فَيَتَّقوا هذِهِ الموبِقَةَ [٤] ، ويَحذَرواعُقوبَتَها. [٥]
٨٣ / ٢
يُهلِكُ الفاسِقينَ
«وَ إِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَـهَا تَدْمِيرًا» . [٦]
٨٣ / ٣
يُهلِكُ الظَّالِمينَ
«وَ لَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَـلَمُواْ وَ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَـتِ وَ مَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ كَذَ لِكَ
[١] الأعراف : ١٦٣ .[٢] الاصْطِلام : الاستئصال (الصحاح : ٥ / ١٩٦٧) .[٣] الأعراف : ١٦٤ .[٤] مَوْبِق : مَهلِك (القاموس المحيط : ٣ / ٢٨٧) .[٥] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ٢٦٩ / ١٣٦ ، بحار الأنوار : ١٤ / ٥٧ / ١٣ .[٦] الإسراء : ١٦ .