موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥
٥٣٦٦.التَّوحيد عن جابر بن يزيد الجعفي : قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الباقِرِ عليه السلام : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، إِنّا نَرى مِنَ الأَطفالِ مَن يُولَدُ مَيِّتا ، ومِنهُم مَن يَسقُطُ غَيرَ تَامٍّ ، ومِنهُم مَن يُولَدُ أَعمى أَو أَخرَسَ أَو أَصَمَّ ، ومِنهُم مَن يَموتُ مِن ساعَتِهِ إِذا سَقَطَ عَلَى الأَرضِ ، ومِنهُم مَن يَبقى إِلَى الاِحتِلامِ ، ومِنهُم مَن يُعَمَّرُ حَتّى يَصيرَ شَيخا ، فَكَيفَ ذلِكَ ، وما وَجهُهُ؟ فَقالَ عليه السلام : إِنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ أَولى بِما يُدَبِّرُهُ مِن أَمرِ خَلقِهِ مِنهُم ، وهُوَ الخالِقُ وَالمالِكُ لَهُم ، فَمَن مَنَعَهُ التَّعميرَ فَإِنَّما مَنَعَهُ ما لَيسَ لَهُ ، ومَن عَمَّرَهُ فَإِنَّما أَعطاهُ ما لَيسَ لَهُ ، فَهُوَ المُتَفَضِّلُ بِما أَعطاهُ وعادِلٌ فيما مَنَعَ ، ولا يُسأَلُ عَمّا يَفعَلُ وهُم يَسأَلونَ . قالَ جابِرٌ : فَقُلتُ لَهُ : يَا بنَ رَسولِ اللّه ِ ، وكَيفَ لا يُسأَلُ عَمّا يَفعَلُ؟ قالَ : لِأَنَّهُ لا يَفعَلُ إِلاّ ما كانَ حِكمَةً وصَوابا... [١] .
[١] التوحيد : ٣٩٧ / ١٣ .