موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠
عليها الأَحاديث هي أَنّ الإرادة ليست كالعلم الذي هو صفة ذاتيّة ، بل هي من صفات الفعل ، وحادثة . لقد قسّمت الأَحاديثُ الإرادةَ الإلهيّةَ قسمين هما : إِرادة حتميّة ؛ وإِرادة غير حتميّة ـ فالإرادة الحتميّة هي الإرادة التي لا تقبل النقض ولا مناص من تحقّقها ، أَمّا الإرادة غير الحتميّة فهي الإرادة التي تقبل البداء والتغيير ، وسنتوفّر على دراسة هذا الموضوع في مبحث «البداء» الذي هو من المباحث المتعلّقة بالعدل الإلهيّ .
٧٣ / ١
صِفَةُ إرادَتِهِ
٥٣٠٠.الكافي عن معلّى بن محمّد : سُئِلَ العالِمُ عليه السلام : كَيفَ عِلمُ اللّه ِ ؟ قالَ : عَلِمَ وشاءَ وأَرادَ وقَدَّرَ وقَضى وأَمضى ؛ فَأَمضى ما قَضى ، وقَضى ما قَدَّرَ ، وقَدَّرَ ما أَرادَ ، فَبِعِلمِهِ كانَتِ المَشيئَةُ ، وبِمَشيئَتِهِ كانَت الإِرادَةُ ، وبِإِرادَتِهِ كانَ التَّقديرُ ، وبِتَقديرِهِ كانَ القَضاءُ ، وبِقَضائِهِ كانَ الإِمضاءُ ، وَالعِلمُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى المَشيئَةِ ، وَالمَشيئَةُ ثانِيَةٌ ، وَالإِرادَةُ ثالِثَةٌ ، وَالتَّقديرُ واقِعٌ إِلَى القَضاءِ بِالإِمضاءِ . [١]
٥٣٠١.الإمام الصادق عليه السلام لَمّا سُئِلَ : لَم يَزَلِ اللّه ُ مُريدا ؟ قالَ : إِنَّ المُريدَ لا يَكونُ إِلاّ لِمُرادٍ مَعَهُ ، لَم يَزَلِ اللّه ُ عالِما قادِرا ثُمَّ أَرادَ . [٢]
[١] الكافي : ١ / ١٤٨ / ١٦ ، التوحيد : ٣٣٤ / ٩ ، مختصر بصائر الدرجات : ١٤٢ وفيهما «وقضى وأبدى» بدل «وقضى وأمضى» .[٢] الكافي : ١ / ١٠٩ / ١ ، التوحيد : ١٤٦ / ١٥ ، مختصر بصائر الدرجات : ١٤٠ كلّها عن عاصم بن حميد ، بحار الأنوار : ٤ / ١٤٤ / ١٦ .