موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨
عطاؤه وهو الكريم المطلق ، والكريم الجامع لأَنواع الخير والشرف والفضائل [١] .
الكريم ، الأَكرم في القرآن والحديث
لقد وردت صفة «الكريم» في القرآن الكريم مرّةً واحدةً مع صفة «الغنيّ» [٢] ، ومرّةً واحدةً مع صفة «الرب» [٣] . و وردت صفة «الأَكرم» مرّة بشكل «رَبُّكَ الْأَكْرَمُ» [٤] ومرّتين بشكل «ذُو الْجَلَـلِ وَ الاْءِكْرَامِ» [٥] . وكما لاحظنا في المعنى اللغويّ فإنّ الكرم ورد بمعنيين هما: الشرف ، والصفح عن الذنب ، وقد ورد في الأَحاديث أَيضا بمعنيين هما: الشريف ، والصفوح عن ذنوب العباد ، ولفظ «فإنّه أَعزّ وأَكرم وأَجلّ وأَعظم من أَن يصف الواصفون كُنه جلاله ، أَو تهتدي القلوب إِلى كنه عظمته» [٦] يشير إِلى المعنى الأَوّل . وتعابير أُخرى مثل: «واعف عنّي وتجاوز يا كريم» [٧] ، و«اللهمّ فجُد عليَّ بكرمك وفضلك» [٨] تشير إِلى المعنى الثاني . والظاهر أَنّ الكرم إِذا نُسب إِلى الذات جاء بمعنى الشرف ، وإِذا نُسب إِلى الفعل جاء بمعنى الصفح والعطاء .
٦٠ / ١
الغَنِيُّ الكَريمُ
«قالَ الَّذِى عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَـبِ أَنَا ءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَـذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِى ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَ مَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَ مَن كَفَرَ فَإِنَّ
[١] النهاية : ٤ / ١٦٦ .[٢] النمل : ٤٠[٣] الانفطار : ٦[٤] العلق : ٣[٥] . الرحمن : ٢٧ ، ٧٨[٦] راجع : ج٥ ص١٠ ح٥١٦٧ .[٧] راجع : ج٥ ص١٠ ح٥١٦٩ .[٨] راجع : ج٥ ص١٢ ح٥١٧٥ .