موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢
٥٢١٩.الاحتجاج عن صفوان بن يحيى : فَقالَ لَهُ : أَخبِرني ـ جَعَلَنِي اللّه ُ فِداكَ ! ـ عَن كَلامِ اللّه ِ لِموسى ؟ فَقالَ : اللّه ُ أَعلَمُ ورسَولُهُ بِأَيِّ لِسانٍ كَلَّمَهُ ، بِالسُّريانِيَّةِ أَم بِالعِبرانِيَّةِ . فَأَخَذَ أَبو قُرَّةَ بِلِسانِهِ فَقالَ : إِنَّما أسَأَ لُكَ عَن هذَا اللِّسانِ! فَقالَ أَبُو الحَسَنِ : سُبحانَ اللّه ِ عَمّا تَقولُ! ومَعاذَ اللّه ِ أَن يُشبِهَ خَلقَهُ ، أَو يَتَكَلَّمَ بِمِثلِ ما هُم بِهِ مُتَكَلِّمونَ ، ولكِنَّهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ ، ولا كَمِثلِهِ قائِلٌ ولا فاعِلٌ . قالَ : كَيفَ ذلِكَ ؟ قالَ : كَلامُ الخالِقِ لِمَخلوقٍ لَيسَ كَكَلامِ المَخلوقِ لِمَخلوقٍ ، ولا يَلفِظُ بِشقِّ فَمٍ ولِسانٍ ، ولكن يَقولُ لَهُ : «كُن» فَكانَ بِمَشِيئَتهِ ما خاطَبَ بِهِ موسى عليه السلام مِنَ الأَمرِ والنَّهي مِن غَيرٍ تَرَدُّدٍ في نَفسٍ . [١]
[١] الاحتجاج : ٢ / ٣٧٣ / ٢٨٥ ، بحار الأنوار : ١٠ / ٣٤٣ / ٥ وراجع الأمالي للسيد المرتضى : ١ / ١٠٤ وروضة الواعظين : ص٤١ .