موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤
وكما قيل في البحث اللغويّ فإنّ المبين والمبيّن وأَفعالهما تستعمل بصيغة اللازم وبصيغة المتعدّي ، لكنّ الذي يبدو من استعمالات القرآن والأَحاديث هو أَنّ المبين ورد بصيغة اللازم والمبيّن وأَفعاله بصيغة المتعدّي . لقد قال الإمام عليّ عليه السلام في تفسير صفة «المبين» الواردة مرّةً واحدةً في القرآن الكريم : «هو اللّه الحقّ المبين ، أَحقّ وأَبين ممّا ترى العيون» [١] . والمبين في هذا الحديث الذي يفسّر الآية أَيضا ، بصيغة اللازم ، وقد ورد تبيين اللّه متعدّيا في الآيات القرآنيّة بصورة «يبيّن الآيات»، و «يبيّن الحدود» ، و «يبيّن سنن الذين من قبل» ، و «تبيّن للناس ما يتّقون».
٦٤ / ١
هُوَالحَقُّ المُبينُ
الكتاب
«يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ» . [٢]
الحديث
٥٢١٠.الإمام عليّ عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ الَّذِي انحَسَرَتِ الأَوصافُ عَن كُنهِ [٣] مَعرِفَتِهِ ، ورَدَعَت عَظَمَتُهُ العُقولَ فَلَم تَجِد مَساغا إِلى بُلوغِ غايَةِ مَلَكوتِهِ [٤] ؛ هُوَ اللّه ُ الحَقُّ المُبينُ ، أَحَقُّ وأَبيَنُ مِمّا تَرَى العُيونُ ، لَم تَبلُغهُ العُقولُ بِتَحديدٍ فَيَكونَ مُشَبَّها ، ولَم تَقَع عَلَيهِ الأَوهامُ بِتَقديرٍ فَيَكونَ مُمَّثِّلاً. [٥]
[١] راجع : ج٥ ص٣٤ ح٥٢١٠ .[٢] النور : ٢٥ .[٣] كُنْهُ الأَمرِ : حَقِيقتُه (النهاية : ٤ / ٢٠٦) .[٤] المَلَكُوتُ : العِزّة والسلطان (مجمع البحرين : ٣ / ١٧١٧) .[٥] نهج البلاغة : الخطبة ١٥٥ ، بحار الأنوار : ٤ / ٣١٧ / ٤٢ .