موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣
٥٥٤٢.التوحيد عن سليمان بن مهران : قُلتُ : فَقَولُهُ عز و جل «وَ السَّمَـوَ تُ مَطْوِيَّـتٌ بِيَمِينِهِ» [١] ؟ قالَ : اليَمينُ اليَدُ ، وَاليدُ القُدرَةُ وَالقُوَّةُ ، يَقولُ عز و جل : «وَ السَّمَـوَ تُ مَطْوِيَّـتُ» بِقُدرَتِهِ وقُوَّتِهِ «سُبْحَـنَهُ وَ تَعَــلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ» . [٢]
٥٥٤٣.كفاية الأثر عن يونس بن ظبيان : دَخَلتُ عَلَى الصّادِقِ عليه السلام فَقُلتُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، إِنّي دَخَلتُ عَلى مالِكِ وأَصحابِهِ فَسَمِعتُ بَعضَهُم يَقولُ : إِنَّ اللّه َ لَهُ وجَهٌ كَالوجُوهِ ، وبَعضُهُم يَقولُ : لَهُ يَدانِ ، وَاحتَجّوا لِذلِكَ بِقَولِ [٣] اللّه ِ تَعالى : «بِيَدَىَّ أَسْتَكْبَرْتَ» وبَعضُهُم يَقولُ : هُوَ كَالشّابِّ مِن أَبناءِ ثَلاثينَ سَنَةً ، فَما عِندَكَ في هذا يابنَ رَسولِ اللّه ِ ؟ قالَ : فَكانَ مُتَّكِئاً فَاستَوى جالِسا ، وقالَ : اللّهُمَّ عَفَوَكَ عَفوَكَ ! ثُمَّ قالَ : يا يونُسُ ، مَن زَعَمَ أَنَّ للّه ِ وَجها كَالوُجوهِ فَقَد أَشرَكَ ، ومَن زَعَمَ أَنَّ للّه ِ جَوارِحَ [٤] كَجَوارِحِ المَخلوقينَ فَهُوَ كافِرٌ بِاللّه ِ ، فَلا تَقبَلوا شَهادَتُهُ ولا تَأَكُلوا ذَبيحَتَهُ ، تَعالَى اللّه ُ عَمّا يَصِفُهُ المُشَبِّهونَ بِصِفَةِ المَخلوقينَ ، فَوَجهُ اللّه ِ أَنبِياؤُهُ ، وقَولُهُ : «خَلَقْتُ بِيَدَىَّ أَسْتَكْبَرْتَ» [٥] فَاليَدُ القُدَرَةُ كَقَولِهِ : «وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ» . [٦] فَمَن زَعَمَ أَنَّ اللّه َ في شَيءٍ أَو عَلى شَيءٍ ، أَو تَحَوَّلَ مِن شَيءٍ إِلى شَيءٍ ، أَو يَخلو مِنهُ شَيءٌ أَو يَشغَلُ بِهِ شَيءٌ ، فَقَد وَصَفَهُ بِصِفَةِ المَخلوقينَ ،
[١] الزمر : ٦٧ .[٢] التوحيد : ١٦١ / ٢ ، بحار الأنوار : ٤ / ٢ / ٣ .[٣] في المصدر : «ذلِكَ قول» ، والتصحيح من البحار .[٤] في المصدر : «جوارحا» .[٥] ص : ٧٥ .[٦] الأنفال : ٢٦ .