موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧
٥٥١٠.حلية الأولياء عن النعمان بن سعد : وَالبُرهانِ ، فَصِف لي جِبريلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ ، هَيهاتَ! أتَعجَزُ عَن صِفَةِ مَخلوقٍ مِثلِكَ ، وتَصِفُ الخالِقَ المَعبودَ؟! وأنتَ تُدرِكُ [١] صِفَةَ رَبِّ الهَيئَةِ وَالأَدَواتِ ، فَكَيفَ مَن لَم تَأخُذهُ سِنَةٌ ولا نَومٌ لَهُ ما فِي الأَرَضينَ وَالسَّماواتِ وما بَينَهمُا وهُوَ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ . [٢]
٥٥١١.الإمام الحسن عليه السلام ـ لَمّا قالَ لَهُ رَجُلٌ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ: الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لَم يَكُن لَهُ أَوَّلٌ مَعلومٌ ، ولا آخِرٌ مُتَناهٍ ، ولا قَبلٌ مُدرَكٌ ، ولا بَعدٌ مَحدودٌ ، ولا أَمَدٌ بِحَتّى ، ولا شَخصٌ فَيَتَجَزَّأَ ، ولاَ اختِلافُ صِفَةٍ فَيُتَناهى . فَلا تُدرِكُ العُقولُ وأَوهامُها ، ولاَ الفِكرُ وخَطَراتُها ، ولاَ الأَلبابُ وأَذهانُها صِفتَه فَتَقولَ : مَتى ؟ ولا بُدِئَ مِمّا؟ ولا ظاهِرٌ عَلامَ؟ ولا باطِنٌ فيما؟ ولا تارِكٌ فَهَلاّ [٣] ! خَلَقَ الخَلقَ فَكانَ بَديئا بَديعا ، اِبتَدَأَ ما ابتَدَعَ وَابتَدَعَ مَا ابتَدَأَ ، وفَعَلَ ما أَرادَ وأَرادَ ما استَزادَ ، ذلِكُم اللّه ُ رَبُّ العالَمينَ . [٤]
٥٥١٢.الإمام الحسين عليه السلام : لا يُدرَكُ بِالحَواسِّ ، ولا يُقاسُ بِالنَّاسِ ، فَهُوَ قَريبٌ غَيرُ مُلتَصِقٍ ، وبَعيدٌ غَيرُ مُتَقَصٍّ ، يُوَحَّدُ ولا يُبَعَّضُ ، مَعروفٌ بِالآياتِ ، مَوصوفٌ بِالعَلاماتِ ، لا إِله إِلاّ هُوَ الكَبيرُ المُتَعالُ . [٥]
[١] في كنز العمّال : «وإنّما لا تدرك» بدل «وأنت تدرك» والظاهر أنّه الصواب .[٢] حلية الأولياء : ١ / ٧٢ ، كنز العمّال : ١ / ٦٠٨ / ١٧٣٧ .[٣] أي : ولا هو تارك ما ينبغي خلقه فيقالَ : هلاّ تركه (هامش المصدر) .[٤] التوحيد : ٤٥ / ٥ ، بحار الأنوار : ٤ / ٢٨٩ / ٢٠ .[٥] التوحيد : ٨٠ / ٣٥ ، روضة الواعظين : ٤٣ وفيه «منفصل» بدل «متقصّ» وكلاهما عن عكرمة ، تفسير العيّاشي : ٢ / ٣٣٧ / ٦٤ عن يزيد بن رويان نحوه ، بحار الأنوار : ٤ / ٢٩٧ / ٢٤ ؛ تاريخ دمشق : ١٤ / ١٨٣ عن عكرمة وفيه «منتقص» بدل «متقصّ» وراجع التوحيد : ٤٧ / ٩ والتفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ٥١ / ٢٤ .