موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١
٥٥٠٤.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي بَطَنَ خَفِيّاتِ الأُمورِ ، ودَلَّت عَلَيهِ أَعلامُ الظُّهورِ ، وَامتَنَعَ عَلى عَينِ البَصيرِ ، فَلا عَينُ مَن لَم يَرَهُ تُنكِرُهُ ، ولا قَلبُ مَن أَثبَتَهُ يُبصِرُهُ . سَبَقَ فِي العُلُوِّ فَلا شَيءَ أَعلى مِنهُ ، وقَرُبَ فِي الدُّنُوِّ فَلا شَيءَ أَقرَبُ مِنهُ . فَلا استِعلاؤُهُ باعَدَهُ عَن شَيءٍ مِن خَلقِهِ ، ولا قُربُهُ ساواهُم فِي المَكانِ بِهِ ، لَم يُطلِعِ العُقولَ عَلى تَحديدِ صِفَتِهِ ، ولَم يَحجُبها عَن واجِبِ مَعرِفَتِهِ ، فَهُوَ الَّذي تَشهَدُ لَهُ أَعلامُ الوُجودِ عَلى إِقرارِ قَلبٍ ذِي الجُحودِ . تَعالَى اللّه ُ عَمّا يَقولُهُ المُشَبِّهونَ بِهِ وَالجاحِدونَ لَهُ عُلُوّا كَبيرا . [١]
٥٥٠٥.عنه عليه السلام : قَريبٌ مِنَ الأَشياءِ غَيرُ مُلابِسٍ ، بَعيدٌ مِنها غَيرُ مُبايِنٍ ، مُتَكَلِّمٌ لا بِرَوِيَّةٍ ، مُريدٌ لابِهِمَّةٍ ، صانِعٌ لا بِجارِحَةٍ ، لَطيفٌ لا يُوصَفُ بِالخَفاءِ ، كَبيرٌ لا يُوصَفُ بِالجَفاءِ ، بَصيرٌ لا يُوصَفُ بِالحاسَّةِ ، رَحيمٌ لا يُوصَفُ بِالرِّقَّةِ ، تَعنُو الوُجوهُ لِعَظَمَتِهِ ، وتَجِبُ [٢] (تَجلُّ) القُلوبُ مِن مَخافَتِهِ . [٣]
٥٥٠٦.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لَم تَسبِق لَهُ حالٌ حالاً ، فَيَكونَ أَوَّلاً قَبلَ أَن يَكونَ آخِرا ، ويَكونَ ظاهِرا قَبلَ أَن يَكونَ باطِنا ، كُلُّ مُسَمّىً بِالوَحدَةِ غَيرُهُ قَليلٌ ، وكُلُّ عَزيزٍ غَيرُهُ ذَليلٌ ، وكُلُّ قَويٍّ غَيرُهُ ضَعيفٌ ، وكُلُّ مالِكٍ غَيرُهُ مَملوكٌ ، وكُلُّ عالِمٍ غَيرُهُ مُتَعَلِّمٌ . [٤]
٥٥٠٧.عنه عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إِلَيهِ ـ: سُبحانَ الواحِدِ الَّذي لَيسَ غَيرِهِ ،
[١] نهج البلاغة : الخطبة ٤٩ ، شرح الأخبار : ٢ / ٣١١ / ٦٤٠ نحوه ، بحار الأنوار : ٤ / ٣٠٨ / ٣٦ .[٢] وجب القلب يجبُ وجيبا ووجَبانا : خفق و اضطرب (تاج العروس : ٢ / ٤٦٤) .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٧٩ ، بحار الأنوار : ٧٢ / ٢٧٩ .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ٦٥ ، بحار الأنوار : ٤ / ٣٠٨ / ٣٧ .