موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨
جميعا تتبع الهداية المذكورة جبرا [١] . أَمّا الهداية التشريعيّة للّه فهي توجيه النَّاس وإِرشادهم إِلى الكمال والطريق الصحيح للحياة والنجاة من الغي والضلال ، ويتحقّق ذلك عادةً عبر إِرسال الرسل والأَنبياء ، والنَّاس مختارون حيال هذه الهداية ، فلهم أَن يؤمنوا ولهم أَن يكفروا [٢] . إِنّ الهداية التشريعية تنقسم إِلى قسمين أَيضا : هداية عامّة ، وهداية خاصّة ، أَمّا الهداية العامّة فهي الهداية التي تُمنح لجميع النَّاس ، وأَمّا الهداية الخاصّة فهي للمؤمنين والأَولياء الرّبانيّين [٣] .
٩٢ / ١
هادي كُلَّ شَيءٍ
الكتاب
«قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَـمُوسَى * قَالَ رَبُّنَا الَّذِى أَعْطَى كُلَّ شَىْ ءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى» . [٤]
الحديث
٥٤٩٤.الإمامُ عليٌّ عليه السلام : أَيُّها المَخلوقُ السَّوِيُّ ، والمُنشأُ المَرعِيُّ ، في ظُلُماتِ الأَرحامِ ... ثُمّ أُخرِجتَ مَن مَقَرِّكَ إِلى دارٍ لَم تَشهَدْها ، ولَم تَعرِفْ سُبُلَ مَنافِعِها ، فمَن هَداكَ لاجتِرارِ الغِذاءِ مِن ثَديِ أُمِّكَ ، وعَرَّفَكَ عِندَ الحاجَةِ مَواضِعَ طَلَبِكَ وإِرادَتِكَ ؟! [٥]
[١] راجع : طه : ٥٠ .[٢] راجع : الإنسان : ٣ .[٣] راجع : التغابن : ١١ ، يونس : ٩ .[٤] طه : ٤٩ و ٥٠ .[٥] نهج البلاغة : الخطبة ١٦٣ ، بحار الأنوار : ٦٠ / ٣٤٧ / ٣٤ .