موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠
والسؤال الذي يُثار حول هذه الصفات هو: ما الفرق بين هذه الصفات الثلاث؟ ولمّا كانت مادّة هذه الصفات «ملك» فالأَوصاف المذكورة تدلّ على القوّة والاقتدار والاستبداد والسلطنة ، وفي الفرق بين هذه الصفات الثلاث نقول: إِنّ أَغلب الظنّ هو أَنّ المَلِك والمليك لمّا كانا صفتين مشبهتين أَو صيغتين للمبالغة فدلالتهما على السلطنة أَكثر من المالك الذي هو اسم فاعل . لكنّ المَلِك والمليك لمّا أُطلقا على «المَلِك» طوال الزمن ، فإنّ بعض المفسّرين قد ذهب إِلى أنّ المالك هو مالك العين ، والمَلِك والملك هو مالك التدبير [١] . بيد أَنّ فريقا منهم أَنكر مثل هذا التفاوت بالنسبة إِلى اللّه سبحانه [٢] . وسنذكر في الحديث عن استعمالات هذه الصفات في القرآن والأَحاديث فهرسا لإطلاقات هذه الصفات ، وهو مفيد للحكم وإِبداء الرأَي في هذا المجال .
المالك والمَلِك في القرآن والحديث
أُسند القرآن الكريم مشتقّات مادّة «ملك» إِلى اللّه تعالى خمسا وأَربعين مرّةً ، فقد وردت صفة «الملك» خمس مرّات [٣] ، وصفة «المالك» مرّتين [٤] ، ولم ترد صفة «المليك» في القرآن الكريم . وقد ذُكرت صفة «الملك» مع صفة «الحقّ» مرّتين [٥] ، ومع صفة «القدّوس» مرّتين أَيضا [٦] .
[١] راجع : التبيان : ١ / ٣٤ ، مجمع البيان : ١ / ٩٨ ، الميزان في تفسير القرآن : ١ / ٢١ ، ٢٢ .[٢] مناهج البيان في تفسير القرآن : ١ / ١١٦ .[٣] طه : ١١٤ ، المؤمنون : ١١٦ ، الحشر : ٢٣ ، الجمعة : ١ ، الناس : ٢ .[٤] الفاتحة : ٤ ، آل عمران : ٢٦ .[٥] طه : ١١٤ ، المؤمنون : ١١٦ .[٦] الحشر : ٢٣ ، الجمعة : ١ .