موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤
آيات صفة «الوليّ» مع صفة «النَّصير» في اللّه عز و جل [١] ، كما انحصرت الولاية في اللّه تعالى في أَربع آيات [٢] ، وقد ذكرت عشر آيات أَنّ اللّه وليّ المؤمنين والخاصّة من النَّاس [٣] ، وجاءت صفة «الوليّ» مع صفة «الحميد» في آية واحدة [٤] ، وورد تعبير «كفى باللّه وليّا» في آية واحدة أَيضا [٥] . عندما تنسب الآيات والأَحاديث صفة «الوليّ» إِلى اللّه ، فهي تريد القائم بالأُمور ، أمّا مناسبة هذا المعنى للمعنى الأَصليّ لمادّة «ولى» أي : القرب والدنوّ ، فيبدو أنّ بين الوليّ بمعنى الفاعل ، والوليّ بمعنى المفعول قُربا ؛ لأنّ الوليّ بمعنى المفعول يتبع الوليّ بمعنى الفاعل ، فلا افتراق ولا انفصال بينهما ، بل بينهما في الحقيقة صلة إِشراف وطاعة ودّيّة قائمة على الاعتقاد . إنّنا نلاحظ في بعض الآيات والأَحاديث أنّ الولاية قد انحصرت في اللّه وحده حينا ، وولايته سبحانه بالنسبة إِلى جميع الموجودات هي المقصودة حقّا ، لكنّها اختصّت بثلّة خاصّة كالمؤمنين حينا آخر ، فيتسنى لنا أن نقول في هذا المجال أنّ ولاية اللّه تنقسم إلى ولاية عامّة وولاية خاصّة ، فولايته العامّة سبحانه تشمل جميع الموجودات ، ذلك أنّه تعالى قائم بأُمور جميع الموجودات في العالم . أمّا ولايته الخاصّة فتقتصر على من رضي بولايته الشرعيّة ـ جلّ شأنه ـ واتّبع تعاليمه
[١] البقرة : ١٠٧ ، التوبة : ١١٦ ، الكهف : ٢٦؛ العنكبوت : ٢٢ ، الأحزاب : ٦٥ ، ١٧ ، الشورى : ٣١ .[٢] الأنعام : ٥١ ، ٧٠ ، هود : ١١٣ ، الشورى : ٩ .[٣] البقرة : ٢٥٧ ، آل عمران : ٦٨ ، ١٢٢ ، النساء : ١٧٣ ، المائدة : ٥٥ ، الأنعام : ١٢٧ ، الأعراف : ١٩٦ ، سبأ : ٤١ ، الجاثية : ١٩ ، يوسف : ١٠١ .[٤] الشورى : ٢٨ .[٥] النساء : ٤٥ .