موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤
نَصِيرًا» [١] ، وذكرت تسع مرّات في مضمون قوله : «مَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَ لاَ نَصِيرٍ» [٢] ، ومرّتين في مضمون قوله : «وَ اجْعَل لِّى مِن لَّدُنكَ سُلْطَـنًا نَّصِيرًا» [٣] . وقد ورد في الآيات القرآنيّة أَنّ اللّه نعم النَّصير ، وخير النَّاصرين ، بل انحصر النصر فيه سبحانه ، كما جاء في قوله تعالى : «وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ» [٤] ، ويعود ذلك إِلى أَنّ جميع الخيرات في العالم تصدر منه جلّ شأنه ، والمعنى الأَصليّ للنصر هو إِيتان الخير ، علما أَنّنا لابدّ أَن نلتفت إِلى أَنّ النصر الإلهيّ نوعان ، أَحدهما : النصر العام ويشمل جميع الموجودات في العالم ، والآخر : النصر الخاص وهو للمؤمنين وأُولي طاعة اللّه ، والذين ينصرون دين اللّه . قال سبحانه : «إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ» .
٨٤ / ١
نِعمَ النَّصيرُ
«وَقَـتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ» . [٥]
«وَ جَـهِدُواْ فِى اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَ مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَ هِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَ فِى هَـذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُواْ الصَّلَوةَ وَ ءَاتُواْ الزَّكَوةَ وَ اعْتَصِمُواْ بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ » . [٦]
[١] النساء : ٤٥ ؛ الفرقان : ٣١ .[٢] البقرة : ١٠٧، ١٢٠؛ التوبة : ٧٤ ، ١١٦ ، العنكبوت : ٢٢ ، النساء : ١٢٣ ، ١٧٣ ، الشورى : ٣١ ، الأحزاب : ١٧ .[٣] الإسراء : ٨٠؛ النساء : ٧٥ .[٤] آل عمران : ١٢٦ .[٥] الأنفال: ٣٩ و ٤٠.[٦] الحجّ : ٧٨ .