موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨
الأَوّل ، لأَنّ لكلّ موجود عمرا محدودا في هذا العالم ، ويبدو أَنّ الآيات والأَحاديث التي وصفت اللّه سبحانه بأنّه مهلك المذنبين والفاسقين والظالمين والمسرفين تقصد المعنى الثاني والثالث معا ، أَي : عندما يقول القرآن الكريم : «وَ لَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَـلَمُواْ» [١] فالمراد إِنزال العذاب عليهم في الدنيا وإِدخالهم في جهنّم يوم القيامة .
٨٣ / ١
يُهلِكُ المُذنِبينَ
الكتاب
«أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّـهُمْ فِى الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَـرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَـهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ» . [٢]
«أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ * ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْأَخِرِينَ * كَذَ لِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ» . [٣]
«وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ» . [٤]
الحديث
٥٤٣٦.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في قِصَّةِ أَصحابِ السَّبتِ ـ: كانوا فِي المَدينَةِ نَيِّفا [٥]
[١] الأنعام : ١٣١ ، القصص : ٥٩ ، الأعراف : ١٦٤ ، الإسراء : ٥٨ .[٢] راجع : ج ٥ ص ١٦١ ح ٥٤٣٨.[٣] يونس : ١٣ .[٤] الأنعام : ٦ ، راجع : الأنفال : ٥٤ ، الدخان : ٣٧ ، الإسراء : ١٧ .[٥] المرسلات : ١٦ ـ ١٨ .[٦] الأعراف : ١٦٤ .[٧] النَّيْفُ : الزيادة ، يُخفّف ويشدّد ، وكلّ ما زاد على العقد فهو نَيْف حتّى يبلغ العقد الثاني (الصحاح : ٤ / ١٤٣٦) .[٨] الأعراف : ١٦٣ .[٩] الاصْطِلام : الاستئصال (الصحاح : ٥ / ١٩٦٧) .[١٠] الأعراف : ١٦٤ .[١١] مَوْبِق : مَهلِك (القاموس المحيط : ٣ / ٢٨٧) .[١٢] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ٢٦٩ / ١٣٦ ، بحار الأنوار : ١٤ / ٥٧ / ١٣ .