موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٨
«المتكبّر» مرّةً واحدة مقرونةً بصفة «الجبّار» [١] ، وقد ذكرت الأَحاديث معنيين للكبير والمتكبّر ، هما :
١ . صفة الذات
الكبير والمتكبّر بوصفهما صفتين ذاتيتين يدلاّن على عظمة اللّه ، وفي الحديث : «الكبرياء رداء اللّه عز و جل ، فمن ينازع اللّه رداءه يغضب عليه» [٢] . قال الزجّاج : «هذه الصفة لا تكون إِلاّ للّه خاصّة ، لأَنّ اللّه سبحانه وتعالى هو الذي له القدرة والفضل الذي ليس لأَحد مثله ، وذلك الذي يستحقّ أَن يقال له: المتكبّر ، وليس لأَحدٍ أَن يتكبّر ؛ لأَنّ النَّاس في الحقوق سواء ، فليس لأَحد ما ليس لغيره» [٣] . وعندما يستعمل الكبر والتكبّر بشأن الإنسان فإنّه يعني ادّعاء العظمة والاستعلاء مع العُجب بالنفس ، وذلك لا يليق به ، ومن هنا فهو مذموم . قال الراغب : الكبر الحالة التي يتخصّص بها الإنسان من إِعجابه بنفسه ، وذلك أَن يرى الإنسانُ نفسه أَكبر من غيره ، وأَعظم التكبّر ، التكبّر على اللّه بالامتناع من قبول الحقّ والإذعان له بالعبادة [٤] .» قال ابن الأَثير في تفسير المتكبّر: «التاء فيه للمتفرّد والتخصّص لا تاء التعاطي والتكلّف» [٥] . لذلك المتكبّر ـ من باب تفعّل ـ يدلّ على التفرّد واختصاص الكبرياء باللّه . وقد جاء في حديث أَنّ الذات الإلهيّة هي أَكبر من أَن توصف : «اللّه أكبر من
[١] الحشر : ٢٣ .[٢] راجع : ج ٤ ص ٤٦٠ ح ٥١٦١ .[٣] تاج العروس : ٧ / ٤٣١ .[٤] مفردات ألفاظ القرآن : ٦٩٧ .[٥] النهاية : ٤ / ١٤٠ .