موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥
بَحثٌ حَولَ حَدِيثِ «كانَ اللّه ُ وَلَم يَكن مَعَهُ شَيءٌ»
إِنّ حديث «كان اللّه ولم يكن معه شيء» [١] قد نُقِل في الجوامع الحديثيّة بتعابير مختلفة ومتنوّعة ، منها : «كانَ اللّه ولا شَيءَ غَيرَه» [٢] ؛ ومنها «كان إذ لم يكن شيء غيره» [٣] ؛ ومنها «لم يزل اللّه موجودا ثمّ كوّن ما أراد» [٤] ؛ ومنها «كانَ اللّه ، ولا خَلقَ» [٥] ؛ ومنها «لا شَيءَ قَبلَهُ ولا شَيءَ مَعَهُ في دَيمومِيَّتِهِ» [٦] . وهذا الضرب من الأَحاديث في مقام إِثبات تفرّد اللّه في الاتّصاف بصفة «القديم» وإِثبات حدوث العالم ، لا إِثبات صفة «القديم» فحسب . ونُقل أَنّ الجُنيد حين سمع حديث «كانَ اللّه ُ ولَم يَكُن مَعَهُ شَيءٌ» قال : «الآن كما كان» [٧] . ويريد الجنيد بإضافته هذا اللفظ أَن يبيّن وحدة الوجود ، وأَن ليس في الدار غيره ديّار ، من هنا ليس مع اللّه شيء الآن كما لم يكن معه شيء من قبل ولا
[١] راجع : ج ٤ ص ٤٢١ ح ٥٠٧١ .[٢] راجع : ج ٤ ص ٤٢٠ ح ٥٠٦٥ .[٣] راجع : ج ٤ ص ٤٢١ ح ٥٠٧٢ .[٤] راجع : ج ٤ ص ٤٢٣ ح ٥٠٧٧ .[٥] راجع : ج ٤ ص ٤٢٢ ح ٥٠٧٦ .[٦] راجع : ج ٤ ص ٤٢٢ ح ٥٠٧٥ .[٧] كلمات مكنونة للفيض «كلمة فيها إشارة إلى لميّة الإيجاد وانّه أمر اعتباري ص ٣٣» .