موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٨
٥٠٥٨.الإمام الرضا عليه السلام : مَعَهُ فَكَيفَ يَكونُ خالِقا لِمَن لَم يَزَل مَعَهُ؟ ولو كانَ قَبلَهُ شَيءٌ كانَ الأَوَّلَ ذلِكَ الشَّيءَ لا هذا ، وكانَ الأَوَّلُ أَولى بِأَن يَكونَ خالِقا لِلأَوَّلِ ، ثُمَّ وَصَفَ نَفسَهُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ بِأَسماءٍ دَعَا الخَلقَ إِذ خَلَقَهُم وتَعَبَّدَهُمَ وابتَلاهُم إِلى أَن يَدعوهُ بِها ، فَسَمّى نَفسَهُ : سَميعا بَصيرا قادِرا قائِما ناطِقا ظاهِرا باطِنا لَطيفا خَبيرا قَوِيّا عَزيزا حَكيما عَليما. [١]
٥٠٥٩.التوحيد عن الحسين بن خالد : سَمِعتُ الرِّضا عَلِيَّ بنَ موسى عليهماالسلاميَقولُ : لَم يَزَلِ اللّه ُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ عَليما قادِرا حَيّا قَديما سَميعا بَصيرا . فَقُلتُ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، إِنَّ قَوما يَقولونَ : إِنَّهُ عز و جل لَم يَزَل عالِما بِعِلمٍ ، وقادِرا بِقُدرَةٍ ، وحَيّا بِحَياةٍ ، وقَديما بِقِدَمٍ ، وسَميعا بِسَمعٍ ، وبَصيرا بِبَصَرٍ . فَقالَ عليه السلام : مَن قالَ ذلِكَ ودانَ بِهِ فَقَدِ اتَّخَذَ مَعَ اللّه ِ آلِهَةً أُخرى ، ولَيسَ مِن وِلايَتِنا عَلى شَيءٍ ، ثُمَّ قالَ عليه السلام : لَم يَزَلِ اللّه ُ عز و جل عَليما قادِرا حَيّا قَديما سَميعا بَصيرا لِذاتِهِ ، تَعالى عَمّا يَقولُ المُشرِكونَ وَالمُشَبِّهونَ عُلُوّا كَبيرا. [٢]
٥٠٦٠.الإمام الجواد عليه السلام : هُوَ اللّه ُ القَديمُ الَّذي لَم يَزَل وَالأَسماءُ وَالصِّفاتُ مَخلوقاتٌ ، والمَعاني وَالمَعنِيُّ بِها هُوَ اللّه ُ الَّذي لا يَليقُ بِهِ الاِختِلافُ ولاَ الاِئتِلافُ ، وإِنَّما يَختَلِفُ ويَأتَلِفُ المُتَجَزِّئُ ، فَلا يُقالُ : اللّه ُ مُؤتَلِفٌ ، ولا : اللّه ُ قَليلٌ ، ولا كَثيرٌ ، ولكِنَّهُ القَديمُ في ذاتِهِ ؛ لِأَنَّ ما سِوَى الواحِدِ
[١] الكافي : ١ / ١٢٠ / ٢ ، التوحيد : ١٨٦ / ٢ ، عيون أخبار الرضا : ١ / ١٤٥ / ٥٠ كلاهما عن الحسين بن خالد ، بحار الأنوار : ٤ / ١٧٦ / ٥ .[٢] التوحيد : ١٤٠/٣، عيون أخبار الرضا: ١/١١٩/١٠، الأمالي للصدوق: ٣٥٢/٤٢٨، الاحتجاج: ٢/٣٨٤/٢٩١ ، روضة الواعظين : ٤٦ ، بحار الأنوار : ٤ / ٦٢ / ١ .