موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢
عن النقص ، وقيام اللّه في الآيات والأَحاديث بشكل عام ذو معنيين هما:
١ . القيام في ذاته
إِنّ القصد من القيام في نفسه قائميّة اللّه بذاته وبغضّ النظر عن سائر الموجودات ، لذا فقيام اللّه بمعنى أَنّه لا يعتمد على غيره ، ولا يتبع أَحدا ، ولا يأخذه نوم وغفلة وسهو ، ويمكن أَن تشير إِلى المعنى الأَوّل للقيام أَلفاظ مثل «إِنَّ اللّه َ قائِمٌ باقٍ ، ومادونَهُ حَدَثٌ حائِلٌ زائِلٌ» [١] و «القائِم الَّذي لا يَتَغَيَّرُ» [٢] .
٢ . القيام بشؤون غيره
قيام اللّه بالنسبة إِلى الأَشياء الأُخرى إِخبار عن كَونه حافظا ، كما ورد في حديث الإمام الرضا عليه السلام : «قائِم يُخبرُ أَنَّهُ حافِظٌ» فقيامه بأُمور الموجودات بمعنى أنّه حافظ بقاءها ومتولٍّ أُمورها ، كما جاء «قوام الشيء» في اللغة بمعنى «عماده الذي يقوم به» [٣] ، وحينما يقال: «فلان قوام أَهل بيته وقيامهم» فإنّه يعني «هو الذي يقيم شأنهم» [٤] ، لذلك يتسنّى لنا أَن نقول إِنّ قائميّة اللّه وقيّوميّته بلانسبة إِلى سائر الموجودات بمعنى أَنّه مُوجدها وحافظها ومدبّرها ، وهي قائمة به سبحانه من جميع الجهات ، ويمكن أَن تشير إِلى المعنى الثاني للقيام تعابير مثل: «أَفَمَن هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفسٍ بِما كَسَبَت» و «قائِما بِالقِسطِ» و «يامَن كُلُّ شَيءٍ قائِمٌ بِهِ» [٥] .
[١] راجع : ج ٤ ص ٣٩٤ ح ٥٠٠١ .[٢] راجع : ج ٤ ص ٣٩٤ ح ٥٠٠٤ .[٣] النهاية : ٤ / ١٢٤ ، المصباح المنير : ٥٢٠ ، الصحاح : ٥ / ٢٠١٧ .[٤] تاج العروس : ١٧ / ٥٩٤ .[٥] راجع : ج ٤ ص ٣٩٣ ح ٤٩٩٧ .