موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨
كما رأَينا في البحث اللغويّ إِنّ الفاعليّة تدلّ على إِحداث شيء من الأَشياء وعلى التأثير ، لذلك يتبيّن أَنّ إِثبات صفة الفاعل والفعّال للّه يدلّ على إِحداث العالم والتأثير فيه بواسطته ، ويمكن أَن نعدّ هذه الرؤية في مقابل رؤية أُخرى كرؤية «ارسطو» الذي لم يعتقد بفعل اللّه ومشيئته في العالم [١] ، ولمّا كانت فاعليّة اللّه من نوع الخالقيّة فإنّ معظم المباحث التي تتّصل بفاعليّة اللّه ذُكر في الحديث عن صفة الخالقيّة .
٥٠ / ١
فَعّالٌ لِما يُريدُ
الكتاب
«وَ هُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ» . [٢]
الحديث
٤٩٨٨.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ ـ: أَنتَ الفاعِلُ لِما تَشاءُ ، تُعَذِّبُ مَن تَشاءُ بِما تَشاءُ كَيفَ تَشاءُ ، وتَرحَمُ مَن تَشاءُ بِما تَشاءُ كَيفَ تَشاءُ ، لا تُسأَلُ عَن فِعلِكَ ، ولا تُنازَعُ في مُلكِكَ ، ولا تُشارَكُ في أَمرِكَ ، ولا تُضادُّ في حُكمِكَ ، ولا يَعتَرِضُ عَلَيكَ أَحَدٌ في تَدبيرِكَ ، لَكَ الخَلقُ وَالأَمرُ تَبارَكَ اللّه ُ رَبُّ العالَمينَ . [٣]
٤٩٨٩.الإمام الصادق عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ يَومَ عَرَفَةَ ـ: أَنتَ الفَعّالُ لِما تُريدُ ، وأَنتَ
[١] راجع : ما بعد الطبيعة لأرسطو ، كتاب لاندا ، الفصل ١٢ .[٢] البروج: ١٤ ـ ١٦ وراجع : هود: ١٠٧ .[٣] مصباح المتهجّد: ٥٨٦ / ٦٩١ ، الإقبال: ١ / ١٦١ كلاهما عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار: ٩٨ / ٨٥ / ٢ .