موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨
٤٨٣٢.عنه عليه السلام : آخِرا ، ويَكونَ ظاهِرا قَبلَ أَن يَكونَ باطِنا . . . كُلُّ ظاهِرٍ غَيرُهُ باطِنٌ ، وكُلُّ باطِنٍ غَيرُهُ غَيرُ ظاهِرٍ . [١]
٤٨٣٣.عنه عليه السلام : لا يُجِنُّهُ [٢] البُطونُ عَنِ الظُّهورِ ، ولا يَقطَعُهُ الظُّهورُ عَنِ البُطونِ ، قَرُبَ فَنَأى ، وعَلا فَدَنا ، وظَهَرَ فَبَطَنَ ، وبَطَنَ فَعَلَنَ . [٣]
٤٨٣٤.الإمام الرضا عليه السلام : وأَمَّا الظَّاهِرُ فَلَيسَ مِن أَجلِ أَنَّهُ عَلاَ الأَشياءَ بِرُكوبٍ فَوقَها وقُعودٍ عَلَيها وتَسَنُّمٍ لِذُراها ، ولكِن ذلِكَ لِقَهرِهِ ولِغَلَبَتِهِ الأَشياءَ وقُدرَتِهِ عَلَيها ، كَقَولِ الرَّجُلِ : ظَهَرتُ عَلى أَعدائي وأَظهَرَنِي اللّه ُ عَلى خَصمي ، يُخبِرُ عَنِ الفَلجِ وَالغَلَبَةِ ، فَهكَذا ظُهورُ اللّه ِ عَلَى الأَشياءِ . ووَجهٌ آخَرُ أَنَّهُ الظَّاهِرُ لِمَن أَرادَهُ ، ولا يَخفى عَلَيهِ شَيءٌ ، وأَنَّهُ مُدَبِّرٌ لِكُلِّ ما بَرَأَ ، فَأَيُّ ظاهِرٍ أظهَرُ وأَوضَحُ مِنَ اللّه ِ تَبارَكَ وتَعالى؟ لِأَنَّكَ لا تَعدَمُ صَنعَتَهُ حَيثُما تَوَجَّهَت ، وفيكَ مِن آثارِهِ ما يُغنيكَ ، وَالظَّاهِرُ مِنّا البارِزُ بِنَفسِهِ وَالمَعلوم بِحَدِّهِ ، فَقَد جَمَعَنَا الاِسمُ ولَم يَجمَعنَا المَعنى . وأَمَّا الباطِنُ فَلَيسَ عَلى مَعنَى الاِستِبطانِ لِلأَشياءِ ؛ بِأَن يَغورَ فيها ، ولكِن ذلِكَ مِنهُ عَلى استِبطانِهِ لِلأَشياءِ عِلما وحِفظا وتَدبيرا ، كَقولِ القائِلِ : أَبطَنتُهُ ، يَعني خَبَّرتُهُ وعَلِمتُ مَكتومَ سَرِّهِ ، وَالباطِنُ مِنَّا الغائِبُ فِي الشَّيءِ المُستَتِرُ ، وقَد جَمَعَنَا الاِسمُ وَاختَلَفَ المَعنى . [٤]
[١] نهج البلاغة : الخطبة ٦٥ .[٢] جَنَّ الشيءَ يَجُنّه : سَتَره (لسان العرب : ١٣ / ٩٢) .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٥ .[٤] الكافي : ١ / ١٢٢ / ٢ ، التوحيد : ١٨٩ / ٢ ، عيون أخبار الرضا : ١ / ١٤٨ / ٥٠ وفيهما «والباطن منّا بمعنى الغائب» بدل «والباطن منّا الغائب» وكلاهما عن الحسين بن خالد ، الاحتجاج : ٢ / ٣٥٨ / ٢٨٢ نحوه ، بحار الأنوار : ٤ / ١٧٨ / ٥ .