موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤
٤٧٧٠.التوحيد عن أَبي جعفر [١] : سَأَلتُ أَبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام عَن قَولِ اللّه ِ عز و جل «وَ هُوَ اللَّهُ فِى السَّمَـوَ تِ وَالْأَرْضِ» . قالَ : كَذلِكَ هُوَ فِي كُلِّ مَكانٍ . قُلتُ : بِذاتِهِ . قالَ : وَيحَكَ ، إِنَّ الأَماكِنَ أَقدارٌ ، فَإِذا قُلتَ : في مَكانٍ بِذاتِهِ ، لَزِمَكَ أَن تَقولَ : في أَقدارٍ وغَير ذلِكَ ، ولكِن هُوَ بائِنٌ مِن خَلقِهِ ، مُحيطٌ بِما خَلَقَ عِلما وقُدرةً وإِحاطَةً وسُلطانا ومُلكا . [٢]
٤٧٧١.الكافي عن هشام بن الحكم : قالَ أَبو شاكِرٍ الدَّيصانِيُّ : إِنَّ فِي القُرآنِ آيَةً هِيَ قولُنا ، قُلتُ : ما هِيَ ؟ قالَ : «وَ هُوَ الَّذِى فِى السَّمَآءِ إِلَـهٌ وَ فِى الْأَرْضِ إِلَـهٌ» ، فَلَم أَدرِ بِما أُجيبُهُ ، فَحَجَجتُ فَخَبَّرتُ أَبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام ، فَقالَ : هذا كَلامُ زِنديقٍ خَبيثٍ ، إِذا رَجَعتَ إِلَيهِ فَقُل لَهُ : ما اسمُكَ بِالكوفَةِ ؟ فَإِنَّهُ يَقولُ : فُلانٌ ، فَقُل لَهُ : مَا اسمُكَ بِالبَصرَةِ ؟ فَإِنَّهُ يَقولُ : فُلانٌ ، فَقُل : كَذلِكَ اللّه ُ رَبُّنا فِي السَّماءِ إِلهٌ ، وفِي الأَرضِ إِلهٌ ، وفِي البِحارِ إِلهٌ ، وفِي القِفارِ إِلهٌ ، وفي كُلِّ مَكانٍ إِلهٌ . قالَ : فَقَدِمتُ فَأَتَيتُ أَبا شاكِرٍ ، فَأَخبَرتُهُ ، فَقالَ : هذِهِ نُقِلَت مِنَ الحِجازِ . [٣]
راجع: ج ٤ ص ٤٣٣ «القريب» .
[١] قالَ الصدوق رحمه الله : أظنّه محمّد بن نعمان .[٢] التوحيد : ١٣٣ / ١٥ ، بحار الأنوار : ٣ / ٣٢٣ / ٢٠ .[٣] الكافي : ١ / ١٢٨ / ١٠ ، التوحيد : ١٣٣ / ١٦ وليس فيه «وفي القفار إله» ، بحار الأنوار : ٣ / ٣٢٣ / ٢١ .