موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١
٤٧٦٦.الإمام الحسين عليه السلام : شَهادَةِ أَن لا إِلهَ إِلاَّ اللّه ُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ وأَنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ . فَقالَ سِبَختُ : وأَينَ اللّه ُ يا مُحَمَّدُ؟ قالَ : هُوَ في كُلِّ مَكانٍ مَوجودٌ بِآياتِهِ . قالَ : فَكَيفَ هُوَ ؟ فَقالَ : لا كَيفَ لَهُ ولا أَينَ ؛ لِأَنَّهُ عز و جل كَيَّفَ الكَيفَ وأَيَّنَ الأَينَ . قالَ : فَمِن أَينَ جاءَ ؟ قالَ : لا يُقالُ لَهُ : جاءَ ، وإِنَّما يُقالُ : جاءَ لِلزّائِلِ مِن مَكانٍ إِلى مَكانٍ ، ورَبُّنا لا يوصَفُ بِمَكانٍ ولا بِزَوالٍ ، بَل لَم يَزَل بِلا مَكانٍ ولا يَزالُ . فَقالَ : يا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ لَتَصِفُ رَبّا عَظيما بِلا كَيفٍ ، فَكَيفَ لي أَن أَعلَمَ أَنَّهُ أَرسَلَكَ ؟ فَلَم يَبقَ بِحَضرَتِنا ذلِكَ اليَومَ حَجَرٌ ولا مَدَرٌ ولا جَبَلٌ ولا شَجَرٌ ولا حَيَوانٌ إِلاّ قالَ مَكانهُ : أَشهَدُ أَن لا إِلهَ إِلاّ اللّه ُ وأَنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ ، وقُلتُ أَنَا أَيضا : أَشهَدُ أَن لا إِلهَ إِلاّ اللّه ُ وأَنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ . فَقالَ : يا مُحَمَّدُ مَن هذا ؟ فَقالَ : هذا خَيرُ أَهلي وأَقرَبُ الخَلقِ مِنّي ، لَحمُهُ مِن لَحمي ، ودَمُهُ مِن دَمي ، وروحُهُ مِن روحي ، وهُوَ الوَزيرُ مِنّي في حَياتي ، وَالخَليفَةُ بَعدَ وَفاتي ، كَما كانَ هارونُ مِن موسى إِلاّ أَنَّهُ لا نَبيُّ بَعدي ، فَاسمَع لَهُ وأَطِع فَإِنَّهُ عَلَى الحَقِّ ، ثُمَّ سَمّاهُ عَبدَ اللّه ِ . [١]
[١] ذرب لسانه : إذا كان حادّ اللسان لا يبالي ما قالَ (النهاية : ٢ / ١٥٦) .[٢] التوحيد : ٣١٠ / ٢ عن جعفر الأزهري عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ٣٨ / ١٣١ / ٨٤ .