موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠
٤٧٦٥.الإرشاد ـ في ذِكرِ خَبرِ يَهودِيٍّ سَأَلَ أَبابَكرٍ عَنِ لَهُ ، وجَلَّ عَن أَن يَحوِيَهُ مَكانٌ ، وهو في كُلِّ مَكانٍ بِغَيرِ مُماسَّةٍ ولا مُجاوَرَةٍ ، يُحيط عِلما بِما فيها ولا يَخلو شَيءٌ مِنها مِن تَدبيرِهِ ، وإِنّي مُخبِرُكَ بِما جاءَ في كِتابٍ مِن كُتُبِكُم يُصَدِّقُ ما ذَكَرتُهُ لَكَ ، فَإن عَرَفتَهُ أَتُؤمِنُ بِهِ ؟ قالَ اليَهودِيُّ : نَعَم . قالَ : أَلَستُم تَجِدونَ في بَعضِ كُتُبِكُم أَنَّ موسَى بنِ عِمرانَ عليه السلام كانَ ذاتَ يَومٍ جالِسا إِذ جاءَهُ مَلَكٌ مِنَ المَشرِقِ ، فَقالَ لَهُ موسى : مِن أَينَ أَقبَلتَ ؟ قالَ : مِن عِندِ اللّه ِ عز و جل، ثُمَّ جاءَهُ مَلَكٌ مِنَ المَغرِبِ فَقالَ لَهُ : مِن أَينَ جِئتَ ؟ قالَ : مِن عِندِ اللّه ِ ، وجاءَهُ مَلَكٌ آخَرُ ، فَقالَ : قَد جَئتُكَ مِنَ السَّماءِ السَّابِعَةِ مِن عِندِاللّه ِ تَعالى ، وجاءَهُ مَلَكٌ آخَرُ ، فَقالَ : قَد جِئتُكَ مِنَ الأَرضِ السَّابِعَةِ السُّفلى مِن عِندِ اللّه ِ عَزَّ اسمُهُ ، فَقالَ موسى عليه السلام : سُبحانَ مَن لا يَخلو مِنهُ مَكانٌ ، ولا يَكونُ إِلى مَكانٍ أَقرَبَ مِن مَكانٍ . فَقالَ اليَهودِيُّ : أَشهَدُ أَنَّ هذا هُوَ الحَقُّ ، وأَنَّكَ أَحَقُّ بِمَقامِ نَبِيِّكَ مِمَّنِ استَولى عَلَيهِ . [١]
٤٧٦٦.الإمام الحسين عليه السلام : قالَ أَميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أَبي طالبٍ عليه السلام في بَعضِ خُطَبِهِ : مَنِ الَّذي حَضَرَ سِبخَتَ الفارِسِيَّ وهُوَ يُكَلِّمُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ؟ فَقالَ القَومُ : ما حَضَرَهُ مِنّا أَحَدٌ . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : لكِنّي كُنتُ مَعَهُ عليه السلام وقَد جاءَهُ سِبختُ ، وكانَ رَجُلاً مِن مُلوكِ فارِسٍَ وكانَ ذَرِبا [٢] ، فَقالَ : يا مُحَمَّدُ إِلى ما تَدعو ؟ قالَ : أَدعو إِلى
[١] الإرشاد : ١ / ٢٠١ ، الاحتجاج : ١ / ٤٩٤ / ١٢٤ ، بحار الأنوار : ٣ / ٣٠٩ / ٢ .[٢] ذرب لسانه : إذا كان حادّ اللسان لا يبالي ما قالَ (النهاية : ٢ / ١٥٦) .[٣] التوحيد : ٣١٠ / ٢ عن جعفر الأزهري عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ٣٨ / ١٣١ / ٨٤ .