موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦
يتّضح أَنّ ربوبيّة اللّه بالنسبة إِلى الموجودات في العالم تعني أَنّه هو الذي خلَقَ العالم ، وهو مالكه وسيّده ومولاه الحقيقيّ ، وأَنّ إِصلاحه التكوينيّ والتشريعيّ له وحدَه ـ جلّ شأنه ـ ، وهذا المعنى للربّ يختصّ باللّه دون غيره ولا ينطبق على الموجودات الأُخرى .
٢٦ / ١
دَليلُ رُبوبِيَّتِهِ
٤٥٨٧.الإمام عليّ عليه السلام : أَتقَنَ ما أَرادَ مِن خَلقِهِ مِنَ الأَشباحِ كُلِّها لا بِمِثالٍ سَبَقَ إِلَيهِ، ولا لُغوبٍ [١] دَخَلَ عَلَيهِ في خَلقِ ما خَلَقَ لَدَيهِ ، ابتَدَأَ ما أرادَ ابتِداءَهُ وأنشَأَ ما أَرادَ إِنشاءَهُ عَلى ما أَرادَ مِنَ الثَّقَلَينِ الجِنِّ وَالإِنسِ لِيَعرِفوا بِذلِكَ رُبوبِيَّتَهُ . [٢]
٤٥٨٨.الإمام الباقر عليه السلام : كَفى لِأُولِي الأَلبابِ بِخَلقِ الرَّبِّ المُسَخِّرِ ، ومُلكِ الرَّبِّ القاهِرِ ، وجَلالِ الرَّبِّ الظَّاهِرِ ، ونُورِ الرَّبِّ الباهِرِ ، وبُرهانِ الرَّبِّ الصّادِقِ ، وما أَنطَقَ بِهِ أَلسُنَ العِبادِ ، وما أَرسَلَ بِهِ الرُّسُلَ ، وما أَنَزلَ عَلَى العِبادِ دَليلاً عَلَى الرَّبِّ . [٣]
٤٥٨٩.الإمام الصَّادق عليه السلام : العاقِلُ لِدَلالَةِ عَقلِهِ الَّذي جَعَلَهُ اللّه ُ قِوامَهُ وزينَتَهُ وهِدايَتَهُ عَلِمَ أَنَّ اللّه َ هُوَ الحَقُّ وأَنَّهُ هُوَ رَبُّهُ ، وعَلِمَ أَنَّ لِخالِقِهِ مَحَبَّةً وأَنَّ لَهُ كَراهِيَةً ، وأَنَّ لَهُ طاعَةً وأَنَّ لَهُ مَعصِيَةً . [٤]
٤٥٩٠.عنه عليه السلام : نَصَبَ لَهُم عُقوباتٍ فِي العاجِلِ وعُقوباتٍ فِي الآجِلِ ، ومَثوباتٍ
[١] اللُّغُوب: التعب والإعياء (مجمع البحرين: ٣ / ١٦٣٥) .[٢] الكافي: ١ / ١٤٢ / ٧ عن الحارث الأعور ، بحار الأنوار: ٥٧ / ١٦٧ / ١٠٧ .[٣] الكافي: ١ / ٨٢ / ٦ عن الزهري .[٤] الكافي: ١ / ٢٩ / ٣٤ عن الحسن بن عمّار .