موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧
٤٥١٥.الإمام الصادق عليه السلام : هُوَ الخالِقُ لِلأَشياءِ لا لِحاجَةٍ . [١]
٤٥١٦.الإمام الرضا عليه السلام : فَلَو كانَ خَلَقَ ما خَلَقَ لِحاجَةٍ مِنهُ لجازَ لِقائلٍ أَن يَقولَ : يَتَحَوَّلُ إِلى ما خَلَقَ لِحاجَتِهِ إِلى ذلِكَ ، ولكِنَّهُ عز و جل لَم يَخلُق شَيئا لِحاجَتِهِ ، ولَم يَزَل ثابِتا لا في شَيءٍ ولا عَلى شَيءٍ ، إِلاّ أَنَّ الخَلقَ يُمسِكُ بَعضُهُ بَعضا ويَدخُلُ بَعضُهُ في بَعض ويَخرجُ مِنهُ ، وَاللّه ُ عز و جل وتَقَدَّسَ بِقدرَتِهِ يُمسِكُ ذلِكَ كُلَّهُ ، ولَيسَ يَدخُلُ في شَيءٍ ولا يَخرُجُ مِنهُ ولا يَؤودُهُ حِفظُهُ ولا يَعجِزُ عَن إِمساكِهِ ، ولا يَعرِفُ أَحَدٌ مِنَ الخَلقِ كيَفَ ذلِكَ إِلاّ اللّه ُ عز و جل ، ومَن أَطلَعَهُ عَلَيهِ مِن رُسُلِهِ وِأَهلِ سِرِّهِ وَالمُستَحفِظينَ لِأَمرِهِ وخُزّانِهِ القائِمينَ بِشَريَعتِهِ . [٢]
٤٥١٧.التوحيد عن الحسن بن محمّد النوفلي ـ في ذِكرِ مَجلِسِ الرِّضا عليه السلام مَعَ أَصحا: فَقالَ عِمران الصَّابِئُ : أَخبِرني عَنِ الكائِنِ الأَوَّلِ وعَمّا خَلَقَ ؟ قالَ عليه السلام : سَأَلتَ فَافهَم ، أَمَّا الواحِدُ فَلَم يَزَل واحِدا كائِنا لا شَيء مَعَهُ ، بِلا حُدودٍ ولا أَعراضٍ ولا يَزالُ كذلِكَ ، ثُمَّ خَلَقَ خَلقا مُبتَدِعا مُختَلِفا بِأَعراضٍ وحُدودٍ مُختَلِفَةٍ ، لا في شَيءٍ أَقامَهُ ، ولا في شَيءٍ حَدَّهُ ، ولا عَلى شيءٍ حَذاهُ ، ولا مَثَّلَهُ لَهُ ، فَجَعَلَ مِن بَعدِ ذلِكَ الخَلقِ صَفوَةً وغَيرَ صَفوةٍ ، وَاخِتلافا وائتِلافا وأَلوانا وذَوقا وطَعما لا لِحاجَةٍ كانَت مِنُه إِلى ذلِكَ ، ولا لِفَضلِ مَنزلَةٍ لَم يَبلُغها إِلاّ بِهِ ، ولا رَأَى لِنَفسِهِ فيما خَلَقَ زِيادَةً ولا نُقصانا ، تَعقِلُ هذا يا عِمرانُ ؟
[١] الكافي : ١ / ١٤٥ / ٦ عن حمزة بن بزيع ، معاني الأخبار : ٢٠ / ٢ ، التوحيد : ١٦٩ / ٢ كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام وراجع: التوحيد : ٢٤٨ / ١ و فلاح السائل : ٣٥٣ / ٢٣٨ .[٢] التوحيد : ٤٣٩ / ١ ، عيون أخبار الرضا : ١ / ١٧٧ / ١ ، الاحتجاج : ٢ / ٤٢١ / ٣٠٧ كلّها عن الحسن بن محمّد النوفلي .