موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠
لم تردا فيه . وقد استُعملت صفة البسط للّه في معظم مواضع القرآن في مجال الرزق ، ووردت في الرياح في موضع واحد [١] ، كما أَنّ صفة القبض وردت في موضعين ، أَحدهما بشأن الظّلّ [٢] ، والآخر بشأن الأَرض [٣] ، أَمّا البسط في الأَحاديث فيدور حول أُمور مختلفة كالخير والرحمة ، والسّحاب ، والرزق ، والعدل والحقّ . والقبض فيها يحوم حول أُمور كالظلّ ، والأَرواح ، والأَرزاق ، كما انحصرت هاتان الصفتان في اللّه عز و جلفهو الباسط والقابض لجميع الأَشياء والمخلوقات . لقد جاء البسط في الأَحاديث بمعنى الإعطاء والتوسيع ، وذكرت في تفسير القبض معاني هي المنع والضيق ، والأَخذ والقبول ، والملك ، وهذه المعاني هي المعاني اللغويّة نفسها ، غير أَنّ الحريّ بالتوضيح في معنى الملك هو أَنّ الملك يناسب الأَخذ والمنع ؛ لأَنّ مالك الشيء من حيث ملكيّته للشيء يأخذ ذلك الشيء ، ويمنع الآخرين من تملّكه .
٥ / ١
مَعنى بَسطِهِ وقَبضِهِ
٤١٩١.التوحيد عن سليمان بن مِهران: سَأَلتُ أَبا عَبدِاللّه ِ عليه السلام عَن قَولِ اللّه ِ عز و جل: «وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ» [٤] فَقالَ : يَعني مَلكَهُ ، لا يَملِكُها مَعَهُ أَحَدٌ . وَالقَبضُ مِنَ اللّه ِ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ في مَوضِعٍ آخَرَ : المَنعُ ، وَالبَسطُ مِنهُ :
[١] الروم : ٤٨ .[٢] الفرقان : ٤٦ .[٣] الزمر : ٦٧ .[٤] الزمر : ٦٧ .