موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨
قاهريّته تعالى تعني أنّ جميع الموجودات لمّا كانت مخلوقة للّه وقائمة به فهي محتاجة إليه في وجودها وجميع شؤونها وترتدي لباس الذلّة والمسكنة أَمامه .
٥٣ / ١
مَعنى قاهِريَّتِهِ
٥٠٣١.الإمام عليٌّ عليه السلام : الواحِدُ الصَّمَدُ ، وَالمُتَكَبِّرُ عَنِ الصَّاحِبَةِ وَالوَلَدِ ، رافِعُ السَّماءِ بِغَيرِ عَمَدٍ ، ومُجرِي السَّحابِ بِغَيرِ صَفَدٍ [١] ، قاهِرُ الخَلقِ بِغَيرِ عَدَدٍ . [٢]
٥٠٣٢.الإمام الرِّضا عليه السلام : . . . أَمَّا القاهِرُ فَلَيسَ عَلى مَعنى عِلاجٍ ونَصبٍ وَاحتِيالٍ ومُداراةٍ ومَكرٍ ، كَما يَقهَرُ العِبادُ بَعضُهم بَعضا ، وَالمَقهورُ مِنهُم يَعودُ قاهِرا وَالقاهرُ يَعودُ مَقهورا ، ولكِن ذلِكَ مِنَ اللّه ِ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ على أَنّ جميعَ ما خَلَقَ مُلَبَّسٌ بِهِ الذُّلُّ لِفاعِلِهِ ، وقِلَّةُ الاِمتِناعِ لِما أَرادَ بِهِ ، لَم يَخرُج مِنُه طَرفَةَ عَينٍ أَن يَقولَ لَهُ : «كُن» فَيَكونُ ، والقاهِرُ مِنّا عَلى ما ذَكَرتُ ووَصَفتُ ، فَقَد جَمَعَنَا الاِسمُ وَاختَلَفَ المَعنى ، وهكَذا جَميعُ الأَسماءِ وإِن كُنّا لَم نَستَجمِعها . [٣]
٥٠٣٣.الإمام الكاظم عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ ـ: . . . أَنتَ عَزيزٌ ذُو انتِقامٍ ، قَيّومٌ لا تَنامُ ، قاهِرٌ لا تُغلَبُ ولا تُرامُ ، ذُو البَأسِ الَّذي لا يُستَضامُ . [٤]
[١] الصَّفَد : القَيد (لسان العرب : ٣ / ٥١٢) .[٢] مهج الدعوات : ١٤٤ ، بحار الأنوار : ٩٤ / ٢٣٢ / ٨ .[٣] الكافي : ١ / ١٢٢ / ٢ عن عليّ بن محمّد ، التوحيد : ١٩٠ / ٢ ، عيون أخبار الرضا : ١٤٩ / ٥٠ كلاهما عن الحسين بن خالد ، بحار الأنوار : ٤ / ١٧٩ .[٤] بحار الأنوار : ٩٥ / ٤٤٨ / ١ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي .