موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣
٤٧٦٨.عنه عليه السلام : قالا : أَنبِئنا بِالَّذي كانَ عَلى عَهدِ نَبِيِّنا موسى عليه السلام . قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : أَقبَلَ أَربَعَةُ أَملاكٍ : مَلَكٌ مِنَ المَشرِقِ ، ومَلَكٌ مِنَ المَغرِبِ ، ومَلَكٌ مِنَ السَّماءِ ، ومَلَكٌ مِنَ الأَرضِ، فَقالَ صاحِبُ المَشرِقِ لِصاحِبِ المَغرِبِ : مِن أَينَ أَقبَلتَ ؟ قالَ أَقبَلتُ مِن عِندِ رَبّي ، وقالَ : صاحِبُ المَغرِبِ لِصاحِبِ المَشرِقِ : مِن أَينَ أَقبَلتُ ؟ قالَ : أَقبَلتُ مِن عِندِ رَبّي ، وقالَ النَّازِلُ مِنَ السَّماءِ لِلخارِجِ مِنَ الأَرضِ : مِن أَينَ أَقبَلتُ ؟ قالَ : أَقبَلتُ مِن عِندِ رَبِّي ، وقالَ الخارِجُ مِنَ الأَرضِ لِلنَّازِلِ مِنَ السَّماءِ : مِن أَينَ أَقبَلتَ ؟ قالَ : أَقبَلتُ مِن عِندِ رَبِّي ، فَهذا ما كانَ عَلى عَهدِ نَبِيِّكُما موسى عليه السلام ، وأَمّا ما كانَ عَلى عَهدِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله فَذلِكَ قَولُهُ في مُحكَمِ كِتابِهِ : «مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَـثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَ لاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَ لاَ أَدْنَى مِن ذَ لِكَ وَ لاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ» الآية . [١]
٤٧٦٩.الإمام الصادق عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى: «مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَـثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَ لاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ» فَقالَ : هُوَ واحِدٌ وأَحَدِيُّ الذَّاتِ ، بائِنٌ مِن خَلقِهِ ، وبِذاكَ وَصَفَ نَفسَهُ ، وهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ مُحيطٌ بِالإِشرافِ وَالإِحاطَةِ وَالقُدرَةِ «لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِى السَّمَـوَ تِ وَ لاَ فِى الْأَرْضِ وَ لاَ أَصْغَرُ مِن ذَ لِكَ وَ لاَ أَكْبَرُ» بِالإِحاطَةِ وَالعِلمِ لا بِالذَّاتِ ؛ لِأَنَّ الأَماكِنَ مَحدودَةٌ ، تَحويها حُدودٌ أَربَعَةٌ ، فَإِذا كانَ بِالذَّاتِ لَزِمَهَا الحَوايَةُ [٢] . [٣]
[١] التوحيد : ١٨٠ / ١٥ عن عبد الرحمن بن الأسود عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ٣ / ٣٢٤ / ٢٢ .[٢] حويتُ الشيء أحويه حِواية : إذا ضممتَه واستوليت عليه . وحوى الشيء : إذا أحاط به من جهاته (مجمع البحرين: ١ / ٤٧٨٩) .[٣] الكافي : ١ / ١٢٧ / ٥ ، التوحيد : ١٣١ / ١٣ كلاهما عن ابن اُذينة ، بحار الأنوار : ٣ / ٣٢٢ / ١٩ .