موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦
كذلك [١] ، ومع «الرحمن» خمس مرّات [٢] ـ بالإضافة إِلى ورودهما معا في البسملة مئة وأربعة عشر موضعا ـ ومع كلّ من «الودود [٣] » ، و «الربّ [٤] » و«البرّ [٥] » مرّةً واحدةً ، وذكر لفظ «كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا » مرّتين [٦] ، و «كَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا» مرّة واحدةً [٧] ، وقد نُسبت الرحمة إِلى اللّه عز و جلفي مواضع كثيرة من القرآن الكريم. إِنّ صفة «الرحمن» في بعض الأَحاديث تدلّ على رحمته العامّة لجميع مخلوقاته ، أَمّا صفة «الرحيم» فهي تدلّ على رحمته الخاصّة التي تشمل المؤمنين: «الرحمن بجميع خلقه ، والرحيم بالمؤمنين خاصّة» [٨] ، وقد وردت تفاسير أُخرى لاسم «الرحمن» و«الرحيم» في الأَحاديث أيضا ، والملاحظة المهمّة في رحمة اللّه هي أَنّ الرحمة تُستعمل في الرقّة والتعطّف تارةً ، وفي أَثر الرقّة كالمغفرة تارةً أُخرى [٩] ، بيد أنّ الرقّة لمّا كانت تدلّ على التغيّر والانفعال ، وذلك من أَوصاف المخلوقات الناقصة ، ولا ينطبق على الذات الالهيّة ، فالرحمة عندما تستعمل للّه فهي تعني أَفعالاً كالمغفرة وإِثابة العباد ، ورزقهم ، وهي من آثار الرقّة والرأَفة [١٠] .
[١] البقرة : ١٤٣ ، التوبة : ١١٧ ، ١٢٨ ، النحل : ٧ ، ٤٧ ، الحج : ٦٥ ، النور : ٢٠ ، الحديد : ٩ ، الحشر : ١٠ .[٢] الفاتحة : ٣ ، البقرة : ١٦٣ ، النمل : ٣٠ ، فصّلت : ٢ ، الحشر : ٢٢ .[٣] هود : ٩٠ .[٤] يس : ٥٨ .[٥] الطور : ٢٨ .[٦] النساء : ٢٩ ، الإسراء : ٦٦ .[٧] الإسراء : ٦٦ .[٨] الكافي: ١ / ١١٤ / ١ .[٩] راجع : لسان العرب : ١٢ / ٢٣٠ .[١٠] راجع : ج ٤ ص ٢٤١ ح ٤٦٦٩ .